الصفحة 4565 من 6458

هناك عدة أيضًا لم يذكرها المصنف -رحمه الله- وهي عدة المختلعة، وهي التي جعلنا فيها سؤالًا في آخر الدرس السابق، وأردنا بهذا أن الإخوة المتابعين يبحثون ويراجعون وبالفعل تحقق الهدف ووجدنا من إجابات الإخوة والأخوات ما يسر رجعوا إلى كتب أهل العلم، وذكروا أجوبة صحيحة في معظمها. وهذا هو الهدف من طرح هذه الأسئلة الهدف هو تشجيع الإخوة والأخوات على البحث ومطالعة كتب أهل العلم، والارتباط بها، فعدة المختلعة لم يذكرها المصنف -رحمه الله- هنا، نحن نذكرها.

جمهور العلماء على أن عدة المخلعة ثلاث حيض، يعني كالمطلقات ذوات القروء، واستدلوا بعموم الآية وهي قول الله -عز وجل-: ?وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ? [البقرة: 2282] .

القول الثاني في المسألة: أن عدة المختلعة حيضة واحدة، وهذا القول روي عن عثمان، وابن عمر -رضي الله عنهما- وقال ابن القيم: إنه لا يُعرف لهما مخالف من الصحابة. وهو رواية عن الإمام أحمد -رحمه الله-. واستدل أصحاب هذا القول بحديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: (أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه فجعل النبي -صلى الله عليه وسلم- عدتها حيضة) أخرجه أبو داود وهو حديث صحيح من جهة الإسناد. وهذا القول أيضًا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم -رحمهما الله تعالى- وهو القول الراجح، فالقول الراجح إذن في عدة المختلعة أنها حيضة واحدة.

تقول: السؤال الأول: إذا اختلف الصحابة في مسألة معينة ألا يُقَدَّم أقوال الخلفاء الراشدين على الصحابة الآخرين؟ استنادًا لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين) ؟

السؤال الثاني: إذا وضعت المرأة حملها ولم يتبين خلقه فكيف تكون عدتها؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت