فهرس الكتاب
نعم.. هو عند الحنابلة أنه إذا كان في طور النطفة، في طور الأربعين يقولون: يجوز الإسقاط مطلقًا حتى ولو كان بدون سبب، نص على هذا فقهاء الحنابلة، ولكن الأقرب والله أعلم أنه لا بد من أن يكون هناك سبب، ومجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة له قرار في هذا، ورجح القول بأنه أيضًا لا يكون الإسقاط حتى في طور الأربعين إلا بسبب معتبر شرعًا، لكن في طور الأربعين لا شك أن الإسقاط أخف من غيره، يعني إذا وجد سبب معتبر بأن تكون المرأة مريضة مثلًا أو نحو ذلك؛ فلا بأس بالإسقاط حينئذ. أما إذا لم يوجد سبب فالأقرب والله أعلم أنه لا يجوز الإسقاط في هذه الحال؛ لأنه إذا كان الصحابة قد اختلفوا في حكم العزل وهو لا زال بعد لم يكن حملًا لا زال نطفة، ومع ذلك اختلف الصحابة في حكم العزل فما بالك إذا أصبح حملًا وعَلِقَ برحم المرأة وأصبح نطفة؟! فتكون الكراهة من باب أولى. ومن العلماء أيضًا من يرى منع العزل؛ فكيف بما إذا كان الإسقاط لهذا الحمل بعد مُضي أربعين؟ لكن لا شك أنه في طور الأربعين أنه أخف مما لو كان في طور العلقة أو في طور المضغة. أما بعد نفخ الروح فلا يجوز إسقاطه بأي حال من الأحوال، لا يجوز إسقاطه؛ لأنه يعتبر في الحقيقة قتل للنفس، هذا الإنسان قد نفخت فيه الروح لا يجوز التعدي عليه ولا يجوز قتله، قبل نفخ الروح فيه هو محل نظر واجتهاد، إذا وجد سبب معتبر شرعًا فإنه لا بأس بذلك، لكن في طور الأربعين يكون الإسقاط أخف منه فيما بعد الأربعين.
تقول: كيف تحسب المرأة عدتها من طلاق إذا كان يرتفع عنها الحيض بسبب الإرضاع؟ يعني لا تحيض إلا بعد ستة أشهر، وبعض النساء سنتين ولا تحيض؟.