الصفحة 4575 من 6458

أبدًا، هذه لها حل. امرأة هذا المفقود قال العلماء بأنها تتربص هنا، طيب تتربص بماذا؟ قال المؤلف: (تتربص أربع سنين ثم تعتد للوفاة) وعدة الوفاة كم؟

أربعة أشهر وعشر.

نعم.. أربعة أشهر وعشرًا، معنى ذلك أنها تتربص أربع سنين وأربعة أشهر وعشرًا.

قال: (هذا إذا فُقِدَ في مهلكة أما إذا فُقِدَ في غير هذا كالمسافر للتجارة ونحوها لم تنكح حتى تتيقن موته) .

وهذا قول عند الحنابلة، وإلا؛ فالمشهور عند الحنابلة أنه إذا كان الغالب عليه الهلاك فإنها تتربص أربع سنين منذ فُقِد ثم تعتد عدة الوفاة. أما إذا كان الغالب عليه السلامة فإنها.. هنا المؤلف يقول: (لم تنكح حتى تتيقن موته) . والمشهور من المذهب عند الحنابلة أنها تنتظر تسعين سنة منذ ولد، وهذا قول غريب، لكن هذا هو المشهور من المذهب.

واختلف العلماء في هذه المسألة اختلافًا كثيرًا لكن قبل هذا نريد أن نقف مع المذهب عند الحنابلة، تفريق بين ما إذا كان الغالب عليه الهلاك أو الغالب عليه السلامة. نريد مثالًا لمن كان الغالب على حاله الهلاك، ومثالًا لمن كان الغالب على حاله السلامة.

مثال لمن كان الغالب عليه الهلاك؟

الغالب لمن كان عليه الهلاك مثل من دخل حربا أو ذهب لحرب.

نعم.. أحسنت، من كان مثلًا في معركة، أو مثلًا في سفينة غَرِقت، أو في طائرة تحطّمت، الغالب عليه الهلاك.

مثال لمن كان الغالب على حاله السلامة؟

لو أن شخصًا ذهب لصلاة العشاء كما حصلت في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

دعنا للقصة سنقرؤها، لكن مثال آخر غير هذا.

من ذهب لطلب الرزق في بلد آمن.

نعم.. ذهب لكسب المعيشة، وطلب الرزق، أو لطلب العلم، أو لنزهة، هذا الغالب عليه السلامة، هم يقولون: من كان الغالب عليه الهلاك يُنتظر أربع سنين وزوجته تنتظر أربع سنين منذ فُقِدَ ثم تعتد عدة الوفاة، هذا إذا كان الغالب عليه الهلاك، أما إذا كان الغالب عليه السلامة فتسعين سنة منذ ولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت