الصفحة 4589 من 6458

قال: (وهو واجب على من توفي عنها زوجه) يعني أن الإحداد واجب في حق من توفي عنها زوجها؛ لقول الله تعالى: ? وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ? [البقرة: 234] ، وقد كان قبل ذلك سنة كاملة، ثم نُسِخَ إلى أربعة أشهر وعشرًا، كما في قوله تعالى: ? وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأزْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ ? [البقرة: 240] ، هو إذن قال: (هو واجب) يعني على من توفي عنها زوجها يجب عليها أن تُحِدَّ عليه وهو اجتناب الزينة، يعني أن المرأة الحادة يُقال الحادَّة ويُقال المُحِدَّة، كلاهما صحيح، يُقال الحادة ويُقال المُحِدَّة، تجتنب المرأة أمورًا وقتَ إحدادها، وهذه الأمور قد وردت في عدة أحاديث، قبل أن نذكر هذه الأمور، نشير إلى الحكمة من عدة الوفاة، يعني عدة الوفاة هي أربعة أشهر وعشرًا، والحامل بوضع الحمل.

ما هي الحكمة منها؟

قيل: الحكمة هي براءة الرحم، التحقق من براءة الرحم، ولكن اعترض على ذلك، بأنه لو كانت الحكمة هي التحقق من براءة الرحم لما كان على المتوفى عنها زوجها قبل الدخول لما كان عليها عدة، نحن قلنا في درس سابق: إن المتوفى عنها زوجها قبل الدخول والخلوة عليها عدة تعتد أربعة أشهر وعشرًا ، هذه المرأة التي لم يدخل بها زوجها نحن متحققون من براءة رحمها فلماذا تعتد أربعة أشهر وعشرًا؟

فهذا مما يُشكل على القول بأن الحكمة هي التحقق من براءة الرحم، ثم أيضًا براءة الرحم يكفي فيها حيضة واحدة، فلماذا تعتد أربعة أشهر وعشرًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت