الصفحة 4608 من 6458

قلنا إذن الأولى من أقسام المعتدات: الرجعية، وهي تجب لها النفقة والسكنى؛ لأنها زوجة (ولو أسلم زوج الكافرة وارتدت امرأة المسلم فلا نفقة لهم) أما إذا كان بالعكس يعني أسلمت امرأة الكافرة وارتد زوج المسلم بعد الدخول فلهما نفقة العدة.

القسم الثاني: (المرأة البائن في الحياة بطلاق أو فسخ فلا سكنى لها بحال) .

وهذه ذكرنا فيها قصة فاطمة بنت قيس لما طلقها زوجها وأرسل إليها بشعير مع وكيله فسخطته وقال: ليس لكِ علينا شيء، فذهبت للنبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: (ليس لكِ نفقة ولا سكنى) المرأة المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها ولا سكنى، إلا أن المؤلف استثنى من هذه المسألة، قال: (لها النفقة إذا كانت حاملًا، وإلا فل) يعني إذا كانت حاملًا فلها النفقة؛ لأجل الحمل، ?وَأُولاَتُ الأحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ? [الطلاق: 4] ?فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ?، ?أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُم مِّن وُّجْدِكُمْ? إلى قوله: ?وَإِنْ كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ? [الطلاق: 6] بل جاء في حديث فاطمة بنت قيس: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا نفقة لكِ إلا أن تكوني حاملا) وهذا قد جاء في بعض الروايات.

القسم الثالث: التي توفي عنها زوجها، هذه لا نفقة لها، ولا سكنى، وبناء على ذلك لو أرادت أن تبقى في بيت الزوج؛ لا سكنى لها، إن رضي الورثة بأن تسكن وأن تبقى؛ فالحق لهم، لكن لو لم يرضوا وطالبوها بالإيجار مثلًا مقابل سكناها في بيت الزوج فلهم ذلك؛ لأنه لا نفقة لها ولا سكنى.

بعد ذلك ننتقل إلى باب لن نتوقف معه كثيرًا وهو قريب وملحق بالباب السابق، باب استبراء الإماء، ذكر المؤلف أنه واجب في ثلاثة مواضع:

(الموضع الأول: فيمن ملك أمة لم يصبها حتى يستبرئها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت