فهرس الكتاب
يعني هذا يذكره الفقهاء لما كانت الإماء موجودة بكثرة عند الناس، وكان الرجل يشتري الأمة ويتسرى بها؛ لأن الرجل لا يحل له الوطء إلا بأحد أمرين: إما بنكاح، وإما بملك يمين، ?إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ? [المؤمنون: 6] فإذا اشترى أمة له أن يطأها. طيب إذا اشترى أمة ليس له أن يطأها حتى يستبرئها بحيضة، يعني يتركها حتى تحيض وسيأتي الكلام أيضًا في تفصيل كيفية الاستبراء، إذن (من ملك أمة لم يصبها حتى يستبرئها) .
(الثاني: أم الولد والأمة التي يطؤها سيدها) .
أم الولد: يعني إذا وطئ أمته فولدت له؛ فإنها تصبح أم ولد، والأمة التي يطؤها سيدها لا يجوز له تزويجها حتى يستبرئها أيضًا.
(الثالث: إذا أعتقهما سيدهما أو عتق بموته فإنهما لم ينكحا حتى يستبرئا أنفسهم) والحكمة من ذلك: هي التأكد من براءة الرحم؛ لأنها لو أنها وطئت بدون استبراء؛ لحصل في ذلك اختلاط في الأنساب، واختلاط ماء الرجل الأول بالرجل الثاني.
قال: (والاستبراء في جميع ذلك بوضع الحمل إن كانت حاملا) وهذا بالاتفاق، أما إذا لم تكن حاملًا فإن الاستبراء يكون بحيضة واحدة إن كانت من ذوات الحيض. (إذا كانت آيسة؛ فإن الاستبراء يكون بشهر) أو حتى كانت صغيرة من اللائي لم يحضن فإن الاستبراء أيضًا يكون بشهر.
(إن ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه) نحن ذكرنا في الحرة أنها تتربص سنة، لكن هنا في الأمة يقولون: عشرة أشهر؛ لآثار رويت في هذا. هذا فيما يتعلق بباب استبراء الإماء. ووصلنا إلى كتاب الظهار.
تقول: هل أن زوجها يكون له الحق في مراجعتها متى شاء طالما أنها ترضع؟ قضية التربص سنة أو كذ.