فهرس الكتاب
الصورة الثالثة: النسبة اليسيرة جدًّا التي لو أكثر من شربها هذا الشراب المشتمل عليها لم يحصل له الإسكار فإن هذه لا تضر ولا تؤثر ولا أثر لها، وعلى ذلك قلنا بجواز تناول الدواء المشتمل على نسبة يسيرة جدًا من الكحول.
قال المؤلف -رحمه الله-: (وإن تخللت الخمرة؛ طهرت وحلت) يعني إذا تخللت بنفسها، إذا تخللت الخمر بنفسها فإنها تكون طاهرة وحلالًا، وهذا بإجماع العلماء، ويدل لذلك ما جاء في صحيح مسلم عن أنس -رضي الله عنه- قال: (سئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الخمر يُتخذ خلًا؟ قال: لا) لكن جاء في حديث أبي طلحة أنه لما نزل تحريم الخمر قال: (كان عندي خمر لأيتام فقلت: يا رسول الله! أخللها؟! قال: لا، فأمر بإراقته) فهذا عند تدخل الآدمي لا تطهر ولا تحل، وذلك لهذين الحديثين وما جاء في معناهما.
أما إذا تخللت بنفسها؛ فإنها تكون طاهرة بالإجماع، فعندنا الآن صورتان:
الصورة الأولى: تخليل الخمر هذا لا يبيحها ولا يطهرها أيضًا، يعني لم تحل ولم تطهر، تخليلها بفعل آدمي.
الصورة الثانية: أن تتخلل بنفسها فإنها تكون طاهرة وحلالًا بإجماع العلماء. هذه هي أبرز المسائل المتعلقة بهذا الباب.
نجاسة الخمر اختلف العلماء فيها على قولين مشهورين: