الصفحة 4720 من 6458

والحيوان قسمان: بحري، وبري. فأما البحري؛ فكله حلال إلا الحية والضفدع والتمساح، وأما البري؛ فيحرم منه كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير، والحمر الأهلية، والبغال وما يأكل الجيف من الطيور كالنسور، والرخم، وغراب البين الأبقع، وما يُستخبث من الحشرات كالفأر ونحوها، إلا اليربوع والضب؛ لأنه أُكِل على مائدة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو ينظر وقيل له: (أحرام هو؟ قال: ل) وما عدا هذا مباح، ويُباح أكل الخيل والضبع؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أذن في لحوم الخيل وسَمَّى الضبع صيدًا).

القسم الثاني من الأطعمة: الحيوان، وهو قسمان:

القسم الأول: الحيوان البحري، والبحري هو ما لا يعيش إلا في البحر كالأسماك والحيتان وربما نقول إن ثلاثة أرباع حيوانات الأرض بحرية، ثلاثة أرباع الحيوانات بحرية، وأما البري فهو ما سواه أو ما عداه.

البحري قال: (فأما البحري فكله حلال) الأصل في حيوانات البحر الحل، الأصل في جميع حيوانات البحر أنها حلال، ويدل لذلك قول الله -تعالى-: ?أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ? [المائدة: 96] قال ابن عباس -رضي الله عنهما-:"صيده ما أُخذ حيًّا، وطعامه ما لَفَظَهُ ميتًا"فجميع حيوانات البحر حية كانت أو ميتة كلها حلال لنا.

قال المؤلف: (إلا الحية) ماذا يقصد المؤلف بقوله: (إلا الحية) ؟

المقصود بقوله: (إلا الحية) يعني إلا حية البحر، فإن البحر له حيات كما أن البر له حيات، حيات البر معروفة للجميع، لكن حيات البحر هل يباح أكلها أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت