فهرس الكتاب
مما ذكره المؤلف، يعني المؤلف ذكر لنا الضوابط فيما يَحرم من الحيوان، يقول: ما عدا ذلك الأصل أنه مُباح في الجملة طبعًا، وإلا؛ فهناك أشياء لم يذكرها المؤلف، يعني هناك مثلًا القنفذ، والنيس هذه نص فقهاء الحنابلة على تحريم أكلها، ويرد فيها أيضًا أسئلة من بعض الناس يقولون إنها توصف لمن كان عنده مرض الأعصاب هل يُباح أكلها أم لا؟
فقهاء الحنابلة ينصون على تحريم أكل لحم القنفذ، ومن أهل العلم من يرى إباحة أكله؛ لأن الحديث الوارد في سنده مقال، الحديث الوارد في النهي عنه في سنده مقال، ولكن فقهاء الحنابلة ينصون على تحريم أكله.
قال: (ويباح أكل الخيل) الخيل يرى المؤلف أن أكل لحم الخيل مُباح، وهذه مسألة اختلف فيها الفقهاء على قولين مشهورين:
القول الأول: هو القول الذي حكاه المؤلف وهو إباحة أكل لحم الخيل، وهذا هو مذهب الحنابلة والشافعية، ويدل لذلك ما جاء في الصحيحين عن أسماء قالت: (ذبحنا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرسًا ونحن بالمدينة فأكلناه) وهذا قلنا إنه في الصحيحين، أيضًا جاء في حديث آخر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- من حديث جابر -رضي الله عنه-: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى يوم خيبر عن لحوم الحُمُر الأهلية وأذن في لحوم الخيل) وهذا في الصحيحين أيضًا.
القول الثاني: وهو مذهب الحنفية وهو المشهور من مذهب المالكية تحريم أكل لحم الخيل، واستدلوا لذلك بحديث خالد بن الوليد -رضي الله عنه- قال: (نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.