فهرس الكتاب
البول لا شك في نجاستها، مُجْمَع على نجاسته، وخروجه ناقض للوضوء، لكن هذا بول الإنسان إذا كان يقصد بول الإنسان، أما بول الحيوان؛ فإن كانت الحيوانات المباحة التي تحل بالتذكية؛ فإن بولها طاهر وليس نجسًا؛ كأبوال الإبل والبقر والغنم هذه طاهرة، ويُباح شربها، ويدل لذلك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر العرنيين بشرب أبوال الإبل، ولو كانت نجسة؛ لما أمرهم بذلك، وأيضًا النبي -صلى الله عليه وسلم- طاف على بعيره، لما طاف في أول الأمر ماشيًا ثم اجتمع عليه الناس وغشاه الناس فركب بعيره وطاف على بعيره، ومعلوم أن البعير ربما يخرج منه البول، لو كان نجسًا لما فعل ذلك -عليه الصلاة والسلام- وأدلة أخرى. المقصود أن أبوال الإبل وكذلك البقر والغنم أنها طاهرة ويُباح شربها؛ لأنها أيضًا قد توصف أبوال الإبل على وجه الخصوص للشفاء من بعض الأمراض، وقد كُتِبَ في هذا بعض الأبحاث في أنها بإذن الله يُستشفى بأبوال الإبل من أمراض معينة، كتب في ذلك مَنْ كتب خاصةً من يكتب في الإعجاز العلمي في الكتاب والسنة، ذكروا في هذا كلامًا كثيرًا. المقصود أن أبوال الإبل طاهرة، وأنها يُباح شربها، وهكذا أبوال البقر وأبوال الغنم، فما يُباح أكل لحمه يكون بوله طاهرًا، أما ما يَحرم أكل لحمه؛ فإن بوله نجس، وعلى ذلك بول الهرة مثلًا أو السباع ونحوها هذه نجسة؛ لأنه يَحرم أكلها فتكون أبوالها نجسة.
يقول: هل نقيس على قليل الكحول في تحريمه مادة الجلاتين وهي نوع من دهون الخنازير يضعونها في معظم الأطعمة والأدوية هنا في الغرب؟.