فهرس الكتاب
يقول: ما دام مات ولم يُذَكَّ؛ فهو حيٌّ حياة تحصل بها التذكية، ولم يُذكر عليه اسم الله فهو حرام لا يؤكل، ولو سال دمه، ولله -تعالى- في الآية الثالثة من سورة المائدة: ?حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ? إلى قوله: ?إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ? [المائدة: 3] .
نعم.. نشكر الأخ على هذه الإجابة، إجابة صحيحة ونموذجية، هذا الجمل الذي صدمته سيارة يعتبر وقيذا، والله -تعالى- حَرَّمَ علينا الموقوذة، والموقوذة هي التي تُضرب حتى تموت، كذلك أيضًا ما يموت مصدومًا بسيارة ونحوها فإنه يكون من الموقوذة، ويكون حراما أكله حتى ولو سال منه دم، وإنما قلنا في السؤال:"لو سال منه دم"؛ لأن بعض الناس يظن أنه إذا حصل إِنْهار الدم في مثل هذا أنه يكفي، وهذا غير صحيح، هذا فهم غير صحيح، فمثل هذا الذي يموت، بالضرب أو الصدم، أو الخنق هذا كله حرام للآية الكريمة، الآية الثالثة من سورة المائدة: ?حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ...? [المائدة: 3] إلى آخر الآية.
إذن نبدأ في درسنا، قال المؤلف -رحمه الله-: (باب الذكاة) الذكاة معناها في اللغة تمام الشيء، ومنه الذكاء، يُقال فلان ذكي إذا كان تامَّ العقل سريع القبول، فإذن هذه المادة مادة"الذال"و"الكاف"و"الألف"تدور حول معنى التمام، فمعنى الذكاة في اللغة: يعني تمام الشيء، ومعناه اصطلاحًا: ذبح أو نحر الحيوان المأكول البريّ، أو عقر ممتنع، فَشَمَلَ هذا التعريف الأقسام الثلاثة: ذبح الحيوان، ونحر الحيوان، وعقره، وكل هذه الأقسام سنتكلم عنها -إن شاء الله- بالتفصيل، وقولنا:"البريّ"يُفهم منه: أن الحيوان البحري لا يُذَكَّى، وهو كذلك، وأيضًا سنبين هذا إن شاء الله.