فهرس الكتاب
وحينئذ؛ فالأقرب -والله أعلم- في تحديد سن التمييز أنه سبع سنوات؛ لأنها السن التي يُمَيز فيها الصبي غالبًا، والعبرة في الأحكام بالغالب، صحيح أنه قد يميز بعض الصبيان قبل هذه السن وربما أيضًا بعضهم قد يتأخر عن هذه السن وإن كانوا قلة إلا أن العبرة بالغالب، فأناط الشرع الحكم بالغالب، ولهذا نقول: إن الصحيح في اعتبار التمييز هو بلوغ سبع سنين، وكما قلنا في درس سابق: المقصود إذا أتم السابعة ودخل الثامنة، وكذلك أيضًا إذا قلنا عشر يعني أتم العاشرة ودخل الحادية عشرة، وإذا قلنا: سن البلوغ خمسة عشرة يعني أتم الخمسة عشرة ودخل السادسة عشرة، هذا المقصود بتحديد السن عند الفقهاء.
إذن ذبح الصبي المميز قلنا إنه صحيح، كذلك أيضًا المرأة أيضًا صحيح كما نقل ذلك ابن المنذر، نقل ابن منذر الإجماع على ذلك، ويدل لذلك أيضًا قصة جارية كعب بن مالك لَمَّا ذبحت شاة بعدما اعتدى عليها الذئب، فأخذت حجرًا محددًا وذبحت به الشاة وسألوا النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك فقال -عليه الصلاة والسلام-: (كُلُوه) فدل ذلك على أن الذبح يصح من المرأة، كما أنه يصح من الصبي، وقصة جارية كعب بن مالك في الصحيحين: (أنها كانت ترعى غنمًا فأصيبت شاة منها فأدركتها فذبحتها بحجر فسئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك فقال: كُلُوه) .
قال: (قادرًا على الذبح) فإن كان غير قادرٍ على الذبح أيضًا لا يصح ذبحه، (مسلمًا أو كتابيًا) يعني يشترط في المذكى أن يكون مسلمًا وهذا ظاهر أو يكون كتابيًا، ما المقصود بالكتابي إذا قيل:"كتابي"و"أهل الكتاب"؟
اليهود والنصارى.
المقصود بهم اليهود والنصارى، إذن المقصود بالكتابي أو أهل الكتاب اليهود والنصارى، المجوس يدخلون معهم؟
لا.
لا يدخلون، المجوس قيل إن لهم شبهة كتاب لكن الصحيح أنهم ليسوا من أهل الكتاب، فأهل الكتاب هم اليهود والنصارى.