الصفحة 4740 من 6458

هؤلاء أباح الله -تعالى- لنا نساءهم وذبائحهم، يعني يجوز للمسلم أن يتزوج باليهودية وبالنصرانية كما يجوز أيضًا للمسلم أن يأكل ذبيحة اليهودي والنصراني، هذا قد أَحَلَّهُ الله -تعالى- لنا في كتابه الكريم.

بالنسبة للزواج.

طبعًا يشترط أن يَكُنَّ محصنات؛ أي عفيفات، فإن كنَّ عفيفات؛ أي معروفات بأنهن من أسر عفيفة محافظة؛ فإنه لا بأس بأن يتزوج مسلم اليهودية أو النصرانية، لكن إذا كانت غير عفيفة؛ فإن هذا لا يجوز، فلا بد من هذا الشرط.

بالنسبة للذبائح، بعض النصارى ينسلخ من ديانته، وإن كان يسمى بأنه نصراني أو أنه مسيحي هل يدخل فيه؟.

النصارى في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- قالوا: المسيح ابن الله، وقالوا: إن الله ثالث ثلاثة، وأي كفر أعظم من هذا؟! وأي انسلاخ أعظم من هذا؟! ومع ذلك الذي ذكر عنهم وهو الله -سبحانه- الذي ذكر عنهم أنهم قالوا: إن المسيح هو ابن الله، وقالوا: إن الله ثالث ثلاثة هو الذي لنا ذبائحهم، ذكر الله -تعالى- هذا في القرآن وأحل لنا ذبائحهم، فحينئذ ما دام ينتسب لأمة نصرانية فَتَحِلّ لنا ذبيحته، وهكذا إذا كان ينتسب لأمة يهودية فَتَحِل لنا ذبيحته.

وبناءً على ذلك الذبائح المستوردة من الدواجن وغيرها نقول:

إن كانت مستوردة من أمة يهودية أو نصرانية؛ فهي حلال لنا، إلا إذا عَلِمت بأنها ذُبِحت بالصَعْق مثلًا؛ أي لم تُذكَّ، فهنا لا تأكل منها. لكن إذا كنت لا تعلم فتبني الأمر على الأصل، ولهذا جاء في صحيح البخاري عن عائشة -رضي الله عنها-: (أن قومًا أتوا النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: يا رسول الله! إن قومًا يأتوننا بلحم ولا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟! فقال -عليه الصلاة والسلام-: سَمُّوا أنتم وكلوا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت