فهرس الكتاب
(والكافر الذي ليس بكتابي) كما أشرنا الكافر البوذي أو الوثنيّ، أو الشيوعيّ، هذا لا تَحِلّ ذبيحته، إنما تَحِل ذبيحة الكافر اليهودي أو النصراني فقط، إذن هذا هو الشرط الأول.
الشرط الثاني:
قال: (أن يَذْكر اسم الله -تعالى- عند الذبح وإرسال الآلة في الصيد إن كان ناطقًا) وذلك؛ لقول الله -تعالى-: ?وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ? [الأنعام: 121] ، فلا بد من أن يَذْكر اسم الله -تعالى- عليه، ويقول: باسم الله وجوبًا يعني أن هذا أمر واجب، ويُستحب أن يضيف لها التكبير، يقول: الله أكبر باسم الله والله أكبر، هذه هي السنة أن يُقال ذلك عند الذبح، وكذلك أيضًا عند إرسال الآلة في الصيد يُسَمِّي.
قال: (إن كان ناطقًا، وإن كان أخرس أشار إلى السماء) إن كان أخرس؛ فيأتي بأي إشارة تدل على التسمية، يعني لا يلزم أن يُشير إلى السماء فقط، يعني أي إشارة تدل على التسمية.
(فإن تَرَكَ التسمية على الذبيحة عامدًا؛ لم تَحِل)
إن تعمد ترك التسمية؛ فإنها حرام لا تَحِل، بل إنها فسق؛ لقول الله -تعالى-: ?وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ? [الأنعام: 121] وهذا يدل على تحريم ذلك، وهذه الذبيحة التي لم يُذْكَر اسم الله عليها حرام.
قال: (وإن تركها ساهيًا؛ حلت) يعني إن ترك التسمية ساهيًا حلت، إنسان نسيَ أن يُسَمِّي عند الذبح، فهل ذبيحته حرام أم حلال؟!