الصفحة 4745 من 6458

(أو حجرً) حتى لو كان الحجر محددًا يصح أن يُذَكَّى به، ويدل لذلك قصة جارية كعب لَمَّا ذكت شاتها بحجر مُحدد وأقرها النبي -صلى الله عليه وسلم- على ذلك أو قصب أو غيره. لكن يُستثنى من هذا المحدد السِّنُّ والظفر، فإنهما وإن كانا محدديْن إلا أنه لا تصح التذكية بهما، وذلك؛ لما ورد في الحديث من أن السن عظم وأن ظفر مدي الحبشة، السن عظم وظفر مدي يعني سكاكين الحبشة، كان الواحد منهم يطيل أظفاره حتى تكون طويلة كالسكين، ثم إذا أراد أن يذبح طيرًا أو نحوه بظفره يذبحه بظفره، ونحن نهينا عن التشبه بالكفار، ولهذا لا تكون التذكية بالسن ولا بالظفر.

ثم ذكر المؤلف الحديث وهو قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ؛ فَكُلْ لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ) .

قال: (ويعتبر في الصيد أن يصيد بِمُحدد) انتقل المؤلف إلى الكلام عن الصيد، يقول: (يعتبر أن يصيد بمحدد) ؛ كالبندقية مثلًا ونحوها، هذا صيد بمحدد، (أو يرسل جارحًا فيجرح الصيد)

(يرسل جارحً) سنتكلم عن هذا -إن شاء الله تعالى- بالتفصيل، سنتكلم عن الجوارح بالتفصيل لكن لا بد هنا من جرح الصيد، قال: (فإن قتل الصيد بحجر أو بندق أو شبكة؛ فلا يحل)

(إن قتلها الصيد بحجر) يعني رأى مثلًا حمامة وأخذ حجرًا وضربها فماتت؛ فهل تَحِل؟

لا تَحِل؛ لأنه لا بد من أن يكون ذلك بمحدد.

(أو بندق) البندق يقولون هو طين مُدَوَّر كان يُرمى به قديمًا، يسمونه بندقا، فهذا أيضًا لو أخذ هذا الطين ورمى به صيدًا فمات؛ فإنه لا يحل؛ لأنه لا بد من أن يكون الصيد بمحدد.

(أو شبكة) وضع شبكة مثلًا ليصيد بها، شبكة مثلًا يصيد بها حمامًا مثلًا أو أيَّ صيد، ثم لما دخلت هذه الحمامة أو الأرنب أو غيرها من الصيد دخلت في هذه الشبكة ماتت؛ فهل يحل ما في هذه الشبكة؟

لا يحل؛ لأنه لا بد من أن يكون ذلك بمحدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت