فهرس الكتاب
بعض الناس الذين يصيدون يذهب مثلًا يريد أن يصطاد بعض الصيد أرانب مثلًا أو جرابيع أو غيرها، فيلحق الأرنب ويصدمها بسيارته وتموت، هل تَحِل؟
لا تَحِل.
طيب لو أنه صدمها بسيارته وقبل أن تموت ذبحها بالسكين، هل تَحِل؟
نعم تَحِل.
وهكذا يُقال في سائر أنواع الصيد. بهذا نكون قد انتهينا من الفصل الأول من باب الذكاة. وننتقل للفصل الثاني.. قبل أن ننتقل للفصل نتيح فرصة للأسئلة، إذا كان هناك من أسئلة أو استفسارات.
يقول: لو إنسان مثلًا نَصَبَ شيئا مُحَدّدا فضربه صيد مثلًا يا شيخ ليس هناك نية أو قصد؛ فهل يجوز أكله؟ لو نَصَبَ مثلًا بغير قصد أن يصيده به فصاد؛ فهل يجوز يا شيخ؟
لا بد من القصد، لا بد من أن يقصد ذلك، ولهذا حتى لو ألقى بالسكين على الشاة أو على جمل فقتلتها هل تَحِل؟!
لا بد من التذكية لا بد من قصد التذكية؛ لأن الله -تعالى- قال: ?إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ? [المائدة: 3] فأضاف الفعل للمخاطبين، وهذا دليل على أنه لا بد من قصد ومن نية ومن إرادة، ولهذا قلنا: لا تَحِل ذبيحة الطفل، ولا المجنون، ولا السكران؛ لعدم صحة القصد والنية، فلا بد إذن من القصد، ولا بد من النية.
تقول: ما حكم أكل ديدان البحر؟ لأن البعض يُحَرِّمُها؛ لأنها من الدود؟.
نحن ذكرنا قاعدة:"جميع حيوانات البحر حلال"وسَمِّها ما شئت، ولهذا قلنا: ثلاثة أرباع الحيوانات في الكرة الأرضية حلال؛ لأن حيوانات البحر تشكل ثلاثة أرباع حيوانات الأرض، فجميع حيوانات البحر سمها ما شئت، حتى حيات البحر، وكلب البحر هذا على القول الصحيح أنها كلها حلال.
إحدى الأخوات سألت عن خنزير البحر؟.
حتى خنزير البحر، مثل هذه الأسماء لا تؤثر، المقصود أنه من حيوانات البحر، والله -تعالى- قد أحل لنا صيد البحر وطعامه، والنبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (أحلت لنا ميتتان ودمان) فجميع حيوانات البحر مباحة لنا، وهذا من فضل الله -عز وجل- وتيسيره على عباده ولطفه بهم.