الصفحة 4749 من 6458

قال: (فيقطع الحلقوم والمريء وما لا تبقى الحياة مع قطعه) وهذا قد وضعنا فيه سؤالًا للإخوة المشاهدين: ما الذي يُشترط قطعه لتمام التذكية؟

المؤلف يقول: إنه يُشترط قطع الحلقوم، والمريء، وما لا تبقى الحياة مع قطعه.

عندنا أربعة أشياء: الحلقوم، والمريء، والودجان. والودجان: هما عرقان غليظان يحيطان بالحلقوم والمريء، هذه الأمور الأربعة إذا قطعها الذابح؛ حلت الذبيحة وحصل بها التذكية باتفاق أهل العلم، لكن إذا اقتصر على بعضها؛ فما الحكم؟!

المؤلف يقول: لو قطع الحلقوم والمريء يكفي هذا.

لكن هذا محل نظر، والقول الصحيح في هذه المسألة: إنه لا بد من قطع ثلاثة من هذه الأربعة، فإما أن يقطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين، أو يقطع الودجين والحلقوم، أو يقطع الودجين والمريء، يعني لا بد من قطع ثلاثة من هذه الأربعة الحلقوم والمريء والودجان.

الحلقوم: هو مجرى النفس، والمريء: هو مجرى الطعام، والودجان: قلنا هما عرقان غليظان محيطان بالحلقوم والمريء، فلا بد من قطع ثلاثة من هذه الأربعة، هذا هو القول الصحيح وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- وأيضًا اختيار مشايخنا؛ ابن باز وابن عثيمين -رحمة الله تعالى على الجميع-. فلا بد إذن من قطع ثلاثة من هذه الأربعة.

بناءً على ذلك لو قطع الحلقوم فقط، أو المريء فقط، أو الحلقوم والمريء فقط؛ فإنها لا تَحِل، فلا بد من قطع ثلاثة من هذه الأربعة. إذن هذا هو الشرط الأول.. الشرط الثاني.

في قضية القطع البعض يفصل عن الجسد؟.

نعم.. أحسنت.. هذه مسألة أخرى، وهي فصل الرأس عن الجسد أو قطع الرقبة ما حكم هذا؟

هذه هي أيضًا مسألة اختلف فيها أهل العلم على قولين، القول الصحيح فيها أنه أيضًا تحصل به التذكية = لو فصل الرقبة؛ حصلت بها التذكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت