الصفحة 4764 من 6458

معنى ذلك أنه إذا رأى الصيد هذا الصائد إذا رأى الصيد لا يذهب بنفسه، بل بإرساله، ويكون ذلك بإغرائه من معلمه بالصيد، وهذا الإغراء يختلف باختلاف المعلمين، والمعلمون يَتَفَنَّنُون في هذا في وسيلة الإغراء لهذا الصائد، وبعضهم يذكر اسمه، فمجرد أنه يذكر اسمه يسترسل هذا الصائد، من كلب أو غيره، وبعضهم لهم أساليب في هذا، فهذا معنى الاسترسال.

ما معنى أنه ينزجر إذا زجر؟

يعني: إذا قلت له: قف باللغة التي علمته بها؛ فإنه يقف، ولكن قال الموفق ابن قدامة -رحمه الله- قال:"الانزجار بالزجر إنما يُعتبر قبل إرساله على الصيد أو رؤيته، أما بعد ذلك؛ لا يعتبر الانزجار بحال".

أما كونه إذا أمسك لم يأكل، يعني إذا أمسك الصيد؛ لم يأكل منه، وإنما يأتي به لمعلمه كاملًا.

يقول: اعتبار الانزجار؛ لأنه مثلًا إذا رأى الصيد لا يستطيع أنه يسيطر عليه مثلًا؟.

لا.. إذا قال له معلمه: قف؛ يقف.

وقد رأى الصيد؟!.

سواءً رأى الصيد أو لم ير الصيد، المهم أنه يتجاوب مع معلمه، فيتجاوب معه في الاسترسال، يتجاوب معه في الانزجار، هذا هو المقصود. لكن الحقيقة أن هذه الأمور الثلاثة تُشْكِلُ، ولهذا قال الموفق ابن قدامة:"لا أحسب هذه الخصال تعتبر في غير الكلب"يعني لا تجتمع هذه الأمور الثلاثة إلا في الكلب فقط"، قال:"فإنه هو الذي يجيب صاحبه إذا دعاه، وينزجر إذا زجره، والفهد لا يكاد يجيب داعيًا وإن عُدَّ متعلما، فيكون التعليم في حقه بترك الأكل خاصة أو بما يعده أهل العرف معلمًا". يعني الفهد لا يكاد يجيب، لا يجيب صاحبه، ليس مثل الكلب، فيكون إما بترك الأكل، أو بما عده أهل العرف يحصل به التعليم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت