الصفحة 4766 من 6458

قال: (ولا يُعتبر ذلك) يعني ترك الأكل (في الطائر) قال: (ويعتبر في الكلب والفهد خاصة لأنه إذا أمسك؛ لم يأكل، ولا يعتبر ذلك في الطائر) وذكرنا التوجيه لهذا.

قال: (الثاني: أن يرسل الصائدُ الآلةَ، فإن استرسل الكلب بنفسه؛ لم يبح صيده) يعني هو قال: (ويعتبر في الكلب والفهد أولًا: أنه إذا أمسك لم يأكل، الثاني: أن يرسل الصائد الآلة فإن استرسل الكلب بنفسه؛ لم يبح صيده) يعني لا بد من إرسال الصائد، فإذن ذهب الصائد بنفسه؛ فإنه لا يباح صيده، يعني لو أن قومًا عندهم كلب معلم فرأى هذا الكلب صيدًا، وذهب بنفسه وصاد؛ لا يعتبر صيده حلاه، لا بد من إرساله، والثالث: أن يقصد الصيد، فالقصد لا بد منه، (فإن أرسل سهمه ليصيب به غرضًا أو كلبه ولا يرى صيدًا فأصاب صيدًا؛ لم يبح) يعني لو أطلق إنسان بندقيته ولم يقصد صيدًا فأصابت طيرًا في الهواء، أصابت حمامة مثلًا؛ فإنها لا تكون مباحة، ولو ذكر اسم الله عليها، ولو أنه عندما سمى ذكر اسم الله، لا بد من القصد.

قال: (ومتى شارك في الصيد ما لا يباح قتله مثل أن يشارك كلبَه أو سهمَه كلبٌ أو سهمٌ لا يُعلم مرسله أو لا يعلم أنه سُمي عليه أو رماه بسهم مسموم يُعين على قتله أو غرق بالماء أو وَجَدَ به أثرًا غير أثر السهم أو الكلب يحتمل أنه مات منه؛ لم يحل) يعني ذكر المؤلف صورًا لاجتماع الحاظر والمبيح، فإذا اجتمع الحاظر والمبيح في باب الصيد يغلب جانب الحظْر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت