الصفحة 4767 من 6458

فهنا لو شارك الصيد ما لا يباح قتله، مثل أن يشاركه كلب غير معلم؛ فإنه لا يباح صيده، (أو أنه شارك سهمَه سهمٌ لا يعلم مرسله) أو لا يعلم أنه ذكر اسم الله -تعالى- فإنه لا يحل هذا الصيد، أو وجد الصيد غريقًا في الماء ولا يدري، هل موته بسبب هذا السهم أم موته بسبب غرقه في الماء؟! فإنه لا يحل، وهذا قد ورد فيه حديث صحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو حديث عدي بن حاتم ذكره المؤلف: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:(إذا أرسلت كلبك المعلم، وذكرت اسم الله عليه فأمسك عليك، فأدركته حيًّا؛ فاذبحه، وإن قتل ولم يأكل منه؛ فكله فإنَّ أخْذَ الكلب له ذكاة؛ فإن أكله؛ فلا تأكل فإني أخاف أن يكون مما أمسك على نفسه ) ) وهذا هو الدليل لاعتبار أن الكلب إذا أكل؛ فإنه لا يباح صيده.

( ..وإن خالطها كلاب من غيرها؛ فلا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك، ولم تسم على غيره، وإذا أرسلت سهمك؛ فاذكر اسم الله عليه، وإن غاب عنك يومًا أو يومين ولم تجد فيه إلا أثر سهمك؛ فكله إن شئت وإن وجدته غريقًا في الماء؛ فلا تأكل فإنك لا تدري الماء قتله أو قتله سهمك) .

نضيف لهذه الشروط التي ذكرها المؤلف شرطًا خامسًا وهو:

التسمية عند إرسال السهم أو الجارحة، وفي معنى السهم -كما ذكرنا- أنواع السلاح الناري في الوقت الحاضر؛ كالبندقية ونحوها، عندما يريد أن يصطاد صيدًا لا بد أن يُسمي، التسمية هنا واجبة، كما قلنا إن التسمية واجبة أيضًا عند الذبح في باب الذكاة، ويدل لذلك قول الله تعالى: ?وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ? [الأنعام: 121] ?فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ? [الأنعام: 118] ، فلا بد من ذكر اسم الله -تعالى- عند الذبح وعند الصيد، يكون في الصيد عند إرسال الآلة، عند إرسال السهم، أو عند إرسال الجارحة يذكر اسم الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت