فهرس الكتاب
وسبق أن تكلمْنا عن مسألة ما إذا نسي أن يذكر اسم الله تعالى هل يباح الصيد أم لا يباح؟ وهل إذا نسي التسمية عند التذكية هل يباح المذكى أم لا يباح؟
ذكرنا خلاف العلماء في هذه المسألة، وذكرنا أن القول الراجح أنه إذا نسي في المسألتين؛ فإن المذكاة حلال، وإن الصيد حلال في أظهر قوليْ الفقهاء في المسألة، وذكرنا الأدلة لذلك.
بهذا نكون قد انتهينا من مسائل باب الصيد. قبل أن ننتقل إلى باب المضطر ما أدري إذا كان هناك أسئلة، أو نترك الأسئلة لآخر الحلقة حتى ننتهي من باب المضطر؛ لأن باب المضطر ليس فيه إلا مسائلُ يسيرة.
على كل حال المضطر ليس فيه إلا مسائل يسيرة لعلنا لا نطيل فيها كثيرًا.
قال المؤلف -رحمه الله-:(
باب المضطر
ومن اضطر في مخمصة فلم يجد إلا محرمًا؛ فله أن يأكل منه ما يسد رمقه).
أجمع العلماء على إباحة الأكل من الميتة للمضطر، وكذلك سائر المحرمات؛ لقول الله تعالى: ?إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ? [البقرة: 173] ، فيجوز له أن يأكل من الميتة عند الضرورة، لكن الله -تعالى- شرط شرطين:
وهما: أن يكون غير باغٍ ولا عادٍ، وقد طرحنا هذا سؤالًا في الحلقة السابقة، ما معنى ?غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ?؟