فهرس الكتاب
أولًا: الجلالة تكلمنا عنها في الدرس السابق، وذكرنا أن من أهل العلم من يقول بأن الحيوان حتى وإن أكل شيئًا نجسًا؛ فإنه يكون مباحًا، وإن جميع الأحاديث المروية في الجلالة ضعيفة لا تثبت، قال بهذا بعض أهل العلم، قالوا: إن جميع الأحاديث المروية في الجلالة أحاديث ضعيفة ولا تثبت، وإن الحيوان إذا أكل شيئًا نجسًا؛ فإنه يستحيل في جسمه ويصبح شيئًا طاهرًا، كما أن أيضًا الأشجار تسمد بالسماد النجس، وبالسرجين النجس، وتُثمر الثمرة الطيبة، كذلك أيضًا في الحيوان، فإن صحت أحاديث الجلالة؛ فيتعين الأخذ بما دلت عليه، وقد ورد حبس الجلالة ثلاثة أيام، لكن الأحاديث عند كثير من المحققين الواردة في الجلالة أحاديث ضعيفة، وبذلك نقول: الأصل أنه يُباح أكل مثل هذه الحيوانات.
يقول: عندنا في البلد بعض الشباب يصطاد بالشبكة؟.
الأخ من إيطاليا، ما أدري ماذا يقصد بالشبكة؟ هل يفهم من الشبكة المعنى الذي نفهمه، إذا كان المقصود أنه يضع شبكة ويضع فيها طعامًا للصيد ثم إذا أتى الصيد أغلقت هذه الشبكة فمات يعني قتلت هذا الصيد فنعم، هذا هو الذي نفهمه من الشبكة، وما يصاد بالشبكة مُحَرَّم، وليس مباحًا؛ لأنه يكون موقوذة، يكون في معنى الوقيذ.
يقول: حين يعلق بهذه الشبكة بعض الطيور ويمكنها أن يأتي عليها وهي لم تموت بعد؟.
إذا ذكاها فليس فيه إشكال، إذا ذكاها تحل، لو أنه وجد هذا الصيد في الشبكة حيًا، ثم ذكاه فإنه يباح، لكن الكلام لو أنه مات في الشبكة، يعني الشبكة لما صادته مات في الشبكة، مات بصيد الشبكة، فإنه يكون حرامًا، يكون من الموقوذة.
يقول في حالة المستغني في الاضطرار: لو لم يكن يعلم بالحكم ودافع عن ماله مستندًا إلى أنه (من قُتِلَ دون ماله فهو شهيد) فقتل المضطر فهل يضمن القاتل الذي هو صاحب المال؟.