فهرس الكتاب
الفقه - المستوى السابع
الدرس الثامن عشر
الدرس الثامن عشر - باب النذر
فضيلة الشيخ/ سعد بن تركي الخثلان
باب النذر
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.
أما بعد:
فالباب الذي سوف نشرحه في هذا الدرس -إن شاء الله- هو باب النذر، ولعلنا -كما اعتدنا- نقرأ أولا عبارة المؤلف -رحمه الله- ثم نتناول بالشرح مسائل الباب.
بسم الله الرحمن الرحيم، قال المؤلف -رحمه الله-: (
باب النَّذْرِ
من نَذَرَ طاعةً؛ لَزِمَ فعلها؛ لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من نَذَرَ أن يطيع الله؛ فَلْيُطِعْه) ، فإن كان لا يطيق ما نذر كشيخ نذر صيامًا لا يطيقه؛ فعليه كفارة يمين؛ لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من نذر نذرًا لا يطيقه؛ فكفارته كفارةُ يمينٍ) ومن نذر المشي إلى بيت الله الحرام لم يُجْزِهِ إلا المشيُ في حج أو عمرة، فإن عجز عن المشي؛ ركب وَكَفَّرَ، وإن نذر صيامًا متتابعًا فعجز عن التتابع؛ صام متفرقًا وَكَفَّرَ، وإن ترك التتابع لعذر في أثنائه؛ خُيِّرَ بين استئنافه، وبين البناء والتكفير، وإن تركه لغير عذر؛ وجب استئنافه، وإن نذر مُعَيَّنًا فأفطر في بعضه؛ أَتَمَّه وقضى، وَكَفَّرَ بكلِّ حال، ومن نذر رقبة؛ فهي التي تُجْزِئ عن الواجب، إلا أن ينويَ رقبةً بعينها، ولا نذرَ في معصية، ولا مباح، ولا فيما لا يملك ابن آدم، ولا فيما قصد به اليمين؛ لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا نَذْرَ في معصيةٍ، ولا فيما لا يملك العبد) ، وقال: (لا نذر إلا فيما ابتغيَ به وجهُ الله تعالى) .