فهرس الكتاب
الحكم فيه أن الناذر يُخَيَّر بين فعل ما نذر عليه بين الوفاء بنذره، وبين كفارة يمين، يُخَيَّر الناذر بين الوفاء بنذره، وبين كفارة يمين، ويدل لذلك حديث عمران -رضي الله عنه-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا نذر في غضب، وكفارته كفارة يمين) رواه أحمد وفي سنده مقال أيضًا، لكن العلماء نظروا أيضًا إلى النية، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى) ، وهذا ما قصد النذر، وما نوى النذر، وإنما قصد حثًّا، أو منعًا، أو تصديقًا، أو تكذيبًا، وقد سبق معنا في"كتاب الطلاق"أن الطلاق الْمُعَلَّقَ الذي لا يقصد المطلق به إيقاع الطلاق، وإنما يقصد حثًّا، أو منعًا، أو تصديقًا، أو تكذيبًا ذكرنا أن القول الراجح في هذا الطلاق أنه لا يقع، وأنه تجب به كفارة يمين، فكذلك أيضًا نقول هنا في نذر اللجاج والغضب، نقول: إن الناذر مُخَيَّرٌ بين الوفاء بنذره وبين أن يكفر كفارة يمين. إذن هذا هو القسم الثاني من أقسام النذر.
القسم الثالث: نذر المباح.
كأن يقول: إن نجحت في الاختبار؛ فلله عليَّ نذرٌ أن أذبح شاة -أن أصوم ثلاثة أيام هذه في نذر الطاعة- أن أذبح شاة، وأنادي عليها زملائي مثلًا أدعو لها زملائي أو أقاربي، فيقول لزملائه: إن نجحت في الاختبار؛ فلله عليَّ نذر أن أُوْلِم وليمة، وأدعوكم عليها، هذا نذر مباح، أو: لله عليَّ نذر أن ألبس هذا الثوب، أو: لله عليَّ نذر أن أركب سيارة فلان؛ فهذا نذر مباح.