فهرس الكتاب
كأن ينذر بأن يقطع رحمه، أو أن يصوم يوم العيد مثلًا، أو نحو ذلك؛ فإنه لا يجوز الوفاء بنذره، كأن يقول: لله عليَّ نذر أن لا أدخل بيت أخي، أو: أن لا أدخل بيت أختي، أو: أن لا أدخل بيت أبي، هذا النذر معصية، هذا لا يجوز الوفاء به؛ لأنه نذر معصية، يعني قطيعة رحم أو عقوق، أو قال: لله عليَّ نذر أن أصوم يوم العيد، أو أيام التشريق لغير من لم يجد الهدي؛ فهذا نذر معصية، فهذا لا يجوز الوفاء به، وقد وضعنا عليه سؤالًا السؤال الثاني؛ فلعلنا نستمع أيضًا لبعض الإجابات من الإخوة المشاهدين والمتابعين لهذا الدرس.
السؤال الثاني: إذا كان النذر معصية؛ فهل يجب فيه كفارة يمين؟
تقول:
أولًا: لا يجوز الوفاء بالنذر في المعصية، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من نذر أن يعصي الله؛ فلا يعصه) ؛ فاختلف هل تجب به كفارة يمين أم لا؟! والراجح وهو ما ذهب إليه جماعة من أهل العلم من الأئمة الأربعة أنه لا يلزم به كفارة يمين، واختاره أيضًا شيخ الإسلام ابن تيمية، وقال:"ومن أسرج قبرًا، أو مقبرةً، أو جبلًا، أو شجرةً، أو نذر لها أو لسكانها، أو المضافين إلى ذلك المكان؛ لم يُجَز ولا يجوز الوفاء به إجماعًا ويصرف في المصالح ما لم يُعْلَم ربه"هذه إجابته.
نعم.. نذر المعصية لا يجوز الوفاء به قولًا واحدًا، لكن هل تجب فيه كفارة يمين؟! نقول: نعم، تجب فيه كفارة يمين في أظهر قوليْ العلماء.
نأخذ إجابة أخرى.
يقول: نذر المعصية لا يجوز الوفاء به، وفيه كفارة يمين إلا أن ينذر ذبح ولده؛ فعليه كفارة وعنه ذبح كبش؛ لقوله: (لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين) رواه أبو داود والترمذي، وقال: غريب رواه أبو سعيد، وحديث النذر حلفه وكفارته كفارة يمين.
يكفي هذا..
نعم.. إذن نذر المعصية قلنا: إنه لا يجوز الوفاء به، وكفارته كفارة يمين، نشكر جميع الإخوة والأخوات الذين أجابوا عن هذا السؤال والسؤال السابق، ونسأل الله تعالى أن يأجر الجميع!