الصفحة 4789 من 6458

قال: (فإن كان لا يطيقه) يعني لا يطيق الطاعة (كشيخ نذر صيامًا لا يطيقه؛ فعليه كفارة يمين) يعني إنسان كبير في السن نذر أن يصوم يومًا، ويفطر يومًا، ولا يطيق ذلك؛ فحينئذ نقول: ينتقل للكفارة، يكون عليه كفارة يمين.

والنذر بجميع أقسامه إن لم يصلح الوفاء به؛ ففيه كفارة يمين، يعني لا يمكن أن يخرج الإنسان من النذر بدون شيء، فإما أن يفي به، وإما أن يكون فيه كفارة يمين.

تقول: ما صحة من قال: إن النذر المطلق محمود، وإن المكروه هو المقيد؟ ويحتجون بذلك أن النذر من أنواع العبادات، ومعلوم أن العبادة يحبها الله؛ فعلى هذا قالوا: إنه قسمان: قسم مكروه، وقسم محمود..

نقول: إن هذا القول الذي ذكرته الأخت قول غير صحيح، وإن كان ربما قال به بعض العلماء لكنه قول لا أرى أنه متجه، وذلك لعموم الحديث، النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن النذر، وقال: (إنه لا يأتِي بخير ولا يَرُدُّ من قدر الله شيئًا، وإنما يستخرج من البخيل) هذا يشمل النذر بجميع أقسامه، ثم أيضًا الصحابة -رضي الله عنهم- ما كانوا ينذرون، وهم خير القرون، وهم أسوتنا وهم قدوتنا، يعني ما فعله النبي -صلى الله عليه وسلم- لم ينذر -عليه الصلاة والسلام- لم يحصل أن نذر، وإن كان قد حلف -كما سيأتينا-، فاليمين حصل منه أن حلف -عليه الصلاة والسلام- وَكَفَّر كما في حديث الأشعريين، لكن النذر ما كان الصحابة يتسابقون إليه، وهذا التقسيم لا أرى له وجهًا؛ فالأدلة عامة في النهي عن النذر بجميع أقسامه.

تقول: هل للنذر صيغة معينة بلفظ"لله عليَّ"؟ وهل للنية دور أم ليس لها دور؟ مثلًا ممكن الشخص يتلفظ ولكن ليس في ذهنه له نية النذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت