فهرس الكتاب
اليمين الغموس معدودة في الحديث من الكبائر فما المراد بها؟ ما معناها؟ ما ضابطها؟ وهل تجب بها كفارة أم لا؟
السؤال الثاني: هل تجب الكفارة بالحنث في يمين الإكرام؟
يعني إنسان حلف على غيره يقصد إكرامه؛ كأن يقول: والله لا أجلس في هذا المكان، أو: والله لتجلسن في هذا المكان، أو: والله لتشربن مثلًا فنجان القهوة أو الشاي قبلي، أو: نحو ذلك يقصد إكرامه، ثم إنه حنث في ذلك، يعني لم يجلس في هذا المكان، لم يحقق ما حلف عليه؛ فهل يجب بذلك كفارة أم لا؟
تقول: نذرت امرأة أن لا تسلم على فلانة وسلمت عليه.
هو الذي فهمنا من سؤالها أن هذه الأخت كان بينها وبين صاحبتها إعجاب فأرادت أن تقطع هذا الإعجاب، فنذرت أنها إن سلمت عليها أن تصوم شهرًا، إذا كان هذا هو الواقع؛ فحينئذ يدخل هذا في نذر اللجاج والغضب؛ لأن المقصود منه المنع، المقصود أنها تمنع نفسها من السلام عليها؛ قطعًا للإعجاب والتعلق بها، يعني لم تقصد النذر بحد ذاته، إنما قصدت المنع فقط، وحينئذ يجب بهذا كفارة يمين؛ لأن المقصود منه المنع، فيدخل في قسم اللجاج والغضب.
يقول عن قضية التدخين قال: وعد عليَّ أمام الله أن أترك التدخين ثم عاد له.
نعم.. هذا في الحقيقة ترك التدخين واجب عليه أصلًا، فيعتبر من نذر الطاعة أنه يترك التدخين، فما دام أنه وَعَدَ ربه بذلك فيجب عليه أن يفي بهذا الوعد، فإذا ما حصل منه هذا وعاد للتدخين؛ فعليه:
أولًا: أن يتوب إلى الله -عز وجل-.
ثانيًا: أو يكفر كفارة يمين، وأنصحه أن لا يعود لمثل هذه الألفاظ، لكن على كل حال واجب عليه في مثل هذا أن يكفر كفارة يمين.
لعلنا نكمل قليلًا، بودنا نقطع في باب النذر مرحلة.