فهرس الكتاب
على كل حال عقد النذر عام، عقد النذر نحن قلنا إنه مكروه؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عنه، وقال: (إنه لا يأتي بخير، إنما يُستخرج من البخيل، ولا يردُّ من قدر الله شيئا) ، وهذا النهيُ ثابت في الصحيحين، والنهي أقل ما يفيده الكراهة، ولهذا توقف شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في الجزم بتحريمه، لكن الأقرب والله أعلم هو عقد النذر ابتداء عقد النذر أنه مكروه، وهذا عام في جميع الصور، ولهذا ينبغي الإنسان أن لا ينذر، ولا فائدة من النذر، ما الفائدة من النذر؟! النذر لا يرد من قدر الله شيئا، والنبي -عليه الصلاة والسلام- نهى عنه، والغالب أن الناذر يندم، تجد أنه ضيَّق على نفسه خاصة إذا كان نذر طاعة فلا بد أن يفيَ به، ضيق على نفسه، فلا داعي للنذر، فليأتِ بالطاعة من غير أن ينذر، ابتداء عقد النذر مكروه وهذا عام.
تقول: ما حكم استخدام الدواء المحتوى على نسبة كبيرة من الكحول؛ إلا أن المريض لا يبتلعه، مثل غسول الفم، مع وجود بدائل خالية من الكحول إلا أن هذا الدواء أكثر فاعلية وأقل ضررا؟
نعم مادام أنه فيه نسبة كبيرة من الكحول؛ فإنه لا يجوز استخدامه، خاصة السؤال وقع باستخدامه في الفهم، فقد يتسرب منه شيء إلى الجوف، وما دام أنها ذكرت أيضا أنه هناك بدائل، نحن ذكرنا أيضا في الدرس السابق أن التداوي بالمحرم لا يجوز ولو للضرورة، ونقلنا هذا عن شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- وذكرنا لذلك وجوها، وسبق أن تكلمنا في هذا في الدرس السابق بالتفصيل.