الصفحة 4805 من 6458

"الأيمان"جمع"يمين"، واليمين: هي الحلف والقسم، وأصل اليمين اليد المعروفة، وسمي الحلف بها يمينا؛ لأن الحالف يُعطي يمينه فيها، ويضرب بها يمين صاحبه، كما في العهد والمعاقدات.

أما اليمين اصطلاحا؛ فهي: توكيد الشيء بذكر معظم مصدرا بحرفٍ من حروفِ القسم، وهي: الواو، والباء، والتاء، والهمزة، هذه هي حروف القسم أن نقول: بالله، و:والله، و:تالله وآلله، وهناك -أيضا- صيغ أخرى سيأتي الكلام عليها، يعني هل هي محل خلاف بين أهل العلم؟ سيأتي الكلام عنها -إن شاء الله.

الأصل في اليمين هو قول الله -عز وجل-: ?لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُّؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ? [المائدة: 89] ، فنقول: أرشد الله -عز وجل- بعدما ذكر الكفارة، وذكر اللغو في اليمين أرشد الله -تعالى- إلى حفظ اليمين قال: ?وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ?، وفي هذا دليل على أنه ينبغي للمسلم وللمسلمة حفظ أيمانهما، وأن لا يكثر الإنسان من الحلف؛ فإن الإكثار من الحلف مظنةٌ للزلل، وللوقوع في الكذب، وربما حنث في يمينه ولم يستطع الوفاء بما حنث عليه خاصة في يمين الإكرام وسيأتي الكلام عنها إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت