فهرس الكتاب
قال: (ولا كفارة في الحلف على ماضٍ سواء تعمد الكذب أو ظنه كما حلف فلم يكن) .
الحلف الذي تجب به الكفارة لا بد أن يكون في المستقبل؛ أي أن يُنشئ يمينا لأمر في المستقبل؛ والله لأفعل كذا، والله لأفعلن كذا وهكذا. لكن إذا حلف عن أمر ماض؛ والله إن كذا حصل؛ فهنا لا يخلو إما أن يكون صادقا أو كاذبا، إن كان صادقا؛ فلا إشكال، وإن كان كاذبا؛ فهذه هي التي تسمى باليمين الغموس، وقد وضعنا فيها سؤالا في الحلقة السابقة، كان السؤال ما المراد باليمين الغموس؟ وهل فيها كفارة؟
قبل أن نتكلم عن هذه المسألة نستعرض إجابات الإخوة المشاهدين.
من هذه الإجابات:
تقول:
اليمين الغموس هي: اليمين الكاذبة الفاجرة كالتي يقتطع بها الحارث مال غيره.
وسميت غموسا؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم، ثم في النار. هكذا قال ابن الأثير في"النهاية".
اختلف الفقهاء في وجوب الكفارة في اليمين الغموس على قولين:
القول الأول: عدم وجوب كفارة في اليمين الغموس، وإليه ذهب جمهور الفقهاء الحنفية والمالكية والحنابلة.
القول الثاني: وجوب الكفارة في اليمين الغموس، وإليه ذهب الشافعية.
نعم نعتبرها في الحقيقة إجابة نموذجية، ونشكر الأخت على هذه الإجابة.
اليمين الغموس هي كما ذكرت الأخت، هي: كل يمين حلف صاحبها كاذبا متعمدا؛ كالذي يحلف على أن يأخذ مال أخيه بغير حق، وهذا أشد ما يكون من اليمين الغموس، (من اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه؛ فقد حرم الله عليه الجنة، وأوجب له النار) ، قالوا: يا رسول الله وإن كان شيئا يسيرا: قال: (وإن كان قضيبا من أراك) .
هي أشد ما يكون من اليمين الغموس أن يحلف على اقتطاع حق أخيه، وكذلك أيضا الصحيح أيضا أن اليمين الغموس كل ما حلف عليه الإنسان كاذبا متعمدا، وسميت غموسا؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم، ثم في النار -والعياذ بالله- لكن هل هذه اليمين فيها كفارة أم لا؟
كما ذكرت الأخت أن العلماء قد اختلفوا فيها على قولين مشهورين: