الصفحة 4812 من 6458

قال المؤلف: (أو ظنه كما حلف فلم يكن) يعني أنه لا كفارة في هذا، وليس مقصود المؤلف أن هذا من اليمين الغموس، لكن مقصوده أنه لا كفارة لو حلف الإنسان على شيء يظنه كما حلف فتبين أنه لم يكن كذلك، وهذا في الحقيقة هو أحد قسميْ اللغو، اللغو في اليمين الذي قال الله تعالى: ?لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ? ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: ما ذكره المؤلف: أن يحلف على شيء يظنه كما حلف فيتبين له أنه ليس كذلك؛ فهذا يعتبر من اللغو، وهذا لا شيء فيه لا كفارة ولا غيرها.

القسم الثاني: ما يجري على لساني من غير قصد اليمين؛ كأن يقول:"لا والله"، و:"بلى والله"، ونحو ذلك، فيقول الإنسان حصل كذا؟ يقول"لا والله"ما حصل، والله ما حصل كذا، يجري قوله:"والله أو لا والله أو بلى والله"على لسانه من غير قصد اليمين؛ فهذا يسمى بلغو اليمين، وهذا لا يؤاخذ عليه الإنسان: لقول الله تعالى: ?لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ? قالت عائشة -رضي الله عنها- يعني هو كلام الرجل في بيته لا والله وبلى والله ونحو ذلك.

قال (ولا تجب الكفارة) نعم قال (ذكر اللغو في اليمين ولا في اليمين الجارية على لسان من قصد إليها؛ كقوله في عرض حديثه:"لا والله"و:"بلى والله"لقول الله تعالى: ? لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ?) بقي معنا"يمين الإكرام"، يمين الإكرام هل تلحق بلغو اليمين أم لا؟ ما معنى يمين الإكرام؟ ما المقصود بها وهل تلحق باللغو أم أنه إذا حنث فيها؛ تجب بها الكفارة؟

هذا أيضا وضعنا فيها سؤالا في الدرس السابق نستعرض بعض الإجابات عن هذا السؤال؟

تقول: هل تجب الكفارة بالحنث في يمين الإكرام؟

تقول: لا تجب؛ لأن الفعل المكره غير منسوب إليه، وقد رفع الله عن هذه الأمة الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.

إجابة أخرى تقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت