الصفحة 4813 من 6458

يمين الإكرام من اليمين المباح فيباح له الرجوع في يمينه، وعليه أن يكفر عن يمينه لقوله -صلى الله عليه وسلم- (من حلف على يمين فرأى خير منها؛ فليأتِ الذي هو خير، وليكفر عن يمينه) والله أعلم.

إجابة ثالثة يقول:

يمين الإكرام وهي التي لا يقصد فيها الحالف اليمين بل يقصد المحلوف عليه، وهذه اليمين قد ذهب جماهير أهل العلم إلى أنه منعقدة وواجبة الإبرار، وأن فيها كفارة عند الحنث مثلها مثل بقية الأيمان، بينما ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن هذه اليمين لا كفارة فيها عند الحنث، والراجح ما ذهب إليه الجمهور من أن فيها الكفارة عند الحنث والله أعلم

نعم هذه الإجابة الأخيرة هي الإجابة النموذجية، ونشكر أيضا بقية الإخوة لكن ربما في الإجابة الأولى التبس على الأخت لعلها ظنت أنها يمين الإكراه بالهاء، لذلك استدلت بأن الله وضع عن الأمة الخطأ وما استكرهوا عليه.

نحن نقول إن يمين الإكرام بالميم يعني عندما يقصد الإنسان إكرام غيره مثلا يقول: والله لتشربن هذا الفنجان قبلي، والله لتجلسن في هذا المكان، والله لآخذن هذا قبلك، ونحو ذلك، هذا الشائع عند الناس، فلو قال مثلا: والله لا أجلس في هذا المكان قبلك ثم جلس، والله ما أخذ هذا الفنجان فنجان القهوة قبلك ثم أخذه، والله أن تقوم إلى هذا المكان ولم يقم؛ فهل تجب بهذا كفارة يمين أم لا؟

كما سمعنا في الإجابة الأخيرة أن جماهير العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة يرون أنها يمين منعقدة، وأنه إذا حنث الإنسان فيها؛ فتجب بها كفارة يمين، وهذا هو القول الصحيح في هذه المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت