الصفحة 4814 من 6458

هناك قول آخر نسب إلى شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- أنه لا تجب فيها كفارة يمين، ولكن الذي يظهر أن قول مرجوح، واستدل أصحاب هذا القول بأن أبا بكر -رضي الله عنه- لما قال للنبي -صلى الله عليه وسلم- لما أتى رجلا ورأى رؤيا؛ فقال لأعبرنها فعبرها أبو بكر ثم قال -عليه الصلاة والسلام-: (أصبت بعضا وأخطأت بعض) قال: والله لتخبرني فيما أخطأت فيه، فقال -عليه الصلاة والسلام- (لا تقسم) ، قال: ولم يأمره بكفارة، لكن لم يرد دليل يدل على أنه لم يأمره بكفارة إنما هذا فهم فهمه بعض العلماء، والظاهر أن أبا بكر -رضي الله عنه- كفَّر، وكذلك قصة أبي بكر مع أضيافه قالوا: لم يأمره النبي -صلى الله عليه وسلم- بكفارة؛ لكن لم يرد دليل على أنه لم يأمره، أو لم يكفر الظاهر أنه كفر كون النبي -عليه الصلاة والسلام- لم يأمره بكافرة؛ لأن أبا بكر يعلم الحكم، وأبو بكر هو أفقه الصحابة وأعلم الصحابة -رضي الله تعالى عنهم أجمعين.

أقول للأخوة المشاهدين ينبغي للإنسان أن لا يحلف ولو على سبيل الإكرام يعني عندما تريد أن تكرم صاحبك لا تقل والله، لكن لو أنك احتجت لمثل هذا فكما قلنا قبل قليل اقرنه بـ: إن شاء الله، لو قلت مثلا تريد إكرام صاحبك بأن يقوم فهذا المكان: والله لتقومن في هذا المكان قل: إن شاء الله، وبذلك لا تحنث؛ يعني لا يلزم كفارة لو أردت أن تكرمه بأمر آخر والله ما آخذ قبلك، والله لتقومن في هذا المكان، والله لتشربن هذا الفنجان قبلي، أو نحو ذلك قل: إن شاء الله، إذا قلت: إن شاء الله؛ لا يلزمك كفارة، لكن إن لم تقل: إن شاء الله، ولم يحصل ما حلفت عليه؛ فعليك كفارة، ولذلك نقول: ما أكثر الذين تجب عليه الكفارة ولا يكفرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت