فهرس الكتاب
الفقه - المستوى السابع
الدرس العشرون
الدرس العشرون - تابع كتاب الأيمان
فضيلة الشيخ/ سعد بن تركي الخثلان
تابع كتاب الأيمان
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلي الله وسلم، وبارك على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.
أما بعد..
فهذا هو الدرس الأخير في هذه الدورة، وفي هذا المستوى = المستوى السابع و-إن شاء الله تعالى- سوف نختم بهذا الدرس هذه الدورة، وكما وعدنا بأننا سوف نقف عند كتاب"الجنايات". بقي معنا مسائل في كتاب"الأيمان"أيضا"كفارة اليمين"فلعلنا نتناولها جميعا؛ حتى نصل إلى ما وعدنا بالوقوف عنده وهو كتاب"الجنايات".
كنا قد بدأنا بالأمس في كتاب"الأيمان"ووصلنا إلى قول المؤلف: (ولا تجب الكفارة إلا في اليمين بالله -تعالى- أو اسم من أسمائه ..) .
نقول قول المؤلف (ولا تجب الكفارة إلا في اليمين بالله -تعالى- أو اسم من أسمائه، أو صفة من صفاته) ؛ يعني أن اليمين المنعقدة لا بد أن يكون الحلِفُ بالله -عز وجل- أو باسم من أسماء الله -تعالى- الحسنى، أو صفة من صفاته العلى جل وعلا. ولو حلف بغير الله؛ فإن هذه لا تكون يمينا منعقدة.
قال: (أو صفة من صفات ذاته؛ كعلمه، وكلامه، وعزته، وقدرته، وعظمته، وعهده، وميثاقه، وأمانته) ؛ يعني لو حلف بأيِّ صفةٍ من صفاتِ الله -عز وجل- فتكون يمينا منعقدة.
كذلك لو قال: عهدُ الله -تعالى- عليَّ أن لا أفعلَ كذا، أو: ميثاقُ الله عليَّ أن لا أفعل كذا، أو: عليَّ عهدُ الله وميثاقه في أن أفعل، أو أن لا أفعل كذا؛ فإن هذه -أيضا- تأخذ حكم اليمين. ولهذا قال الحافظ ابن عبد البر -رحمه الله- قال:"لا خلافَ في أن عهد الله يمين إلا عمَّن لا يعتد بقوله وكذا ميثاقه". فإذن إذا قال: عهد الله أن أفعل كذا، أو أن لا أفعل كذا أو: عليّ ميثاق الله، أو نحو ذلك؛ فإن هذه تأخذ حكم اليمين.