فهرس الكتاب
قال: (إلا في النذر الذي يقصد به اليمين) : النذر الذي يقصد به اليمين مَرَّ معنا في الدرس السابق، وأيضا الذي قبله أننا سميناه بماذا؟
نذر اللجاج والغضب
نعم، أحسنت. النذر الذي يقصد به اليمين هو نذر اللجاج والغضب، وسبق أن تكلمنا عنه بالتفصيل، وذكرنا أنه النذر الذي يُقصد منه الحثُّ، أو المنع، أو التصديق، أو التكذيب، وأن الناذر مُخيَّرٌ بين أن يفيَ بنذره وبين أن يكفر كفارة يمين، ولهذا قال المؤلف: (إلا في النذر الذي يقصد به اليمين؛ فإن كفارته كفارةُ يمين) .
قال: (ولو حلف بهذا كلِّه) : يعني حلف بأسماء الله -تعالى- وصفاته، والقرآن جميعه؛ أي حلف بالقرآن، والحلف بالقرآن جائز؛ لأن القرآن كلامُ الله -عز وجل- القرآن هو كلام الله تعالى، وكلام الله -تعالى- صفة من صفاته -سبحانه-، ولذلك يجوز أن يحلف الإنسان بالقرآن وهو يقصد أنه كلام الله -عز وجل-. فلو حلف بالقرآن، أو حلف بأسماء الله -تعالى- أو صفات الله -عز وجل-؛ فإنها تعتبر يمينا منعقدة، ولذلك لو حنث؛ فإنه تلزمه الكفارة.
قال: (أو كرر اليمين على شيء واحد قبل التكفير) : كرر اليمين على شيء واحد؛ قال: والله لا أفعل، ثم بعد ساعة قال: والله لا أفعل كذا، ثم بعد ساعتين قال: والله لا أفعل كذا؛ فهنا هل نقول: تجب عليه ثلاثة كفارات أم كفارة واحدة؟
كفارة واحدة، ما دام أنه كرر اليمين قبل أن يكفر فلا يلزمه إلا كفارة واحدة.
قال: (أو حلف على أشياء بيمين واحدة؛ لم يلزمه أكثر من كفارة) : يعني قال: والله لا آكل، ولا أشرب، ولا ألبس بيمين واحدة؛ فإنه لا يلزمه إلا كفارة واحدة إذا حنث.
قال: (وإن حلف أيمانا على أشياء، فقال: والله لا أكلت، ولا شربت، ولا لبست، فحنث في الجميع؛ فعليه لكل يمين كفارته) : يعني إذا حلف على أشياء مختلفة: والله لا أكلت، وقال: والله لا شربت، وقال: والله لا لبست؛ فهنا حنث، وأكل، أو شرب، أو لبس؛ فعليه لكل بواحدة يمين.