الصفحة 4823 من 6458

قال: (فإن كان له عرف شرعي) : يعني ظاهر اللفظ إما أن يكون الاسم له دلالة شرعية، أو دلالة عرفية، أو دلالة حقيقية؛ فيرجع أولا للعرف الشرعيِّ؛ كالصلاة والزكاة، الصلاة دلالتها الشرعية معروفة: عبادة ذات أقوال وأفعال مخصوصة، مفتتحة بالتكبير، ومختتمة بالتسليم. لكنَّ معناها وحقيقتها اللغوية الدعاء، فإذا حلف إنسان مثلا على أن يصلي لله تعالى ركعتين ماذا نحمل هذا؟!

نحمله على الصلاة بمعناها الشرعي، وليس بمدلولها اللغوي، وهكذا الزكاة.

ولهذا قال المؤلف: (حُملت يمينه عليه، وتناولت صحيحةً) .

(ولو حلف لا يبيع، فباع بيعا فاسدا؛ لم يحنث) ؛ لأن البيع الفاسد هو لا يعتبر شرعا بيعا صحيحا، ونحن قلنا: إن الدلالة تُحمل على الدلالة الشرعية أولا.

(إلا أن نضيفه إلى ما لا يصح بيعه؛ كالحر، والخمر فتتناول يمينه صورة البيع فيحنث) :

يعني كأن يقول: والله لا أبيع حرا، أو: والله لا أبيع خمرا، ثم يفعل ذلك؛ فإنه يحنث.

(وإن لم يكن له عرف شرعي، وكان له عرف في العادة) : يعني إذا لم يوجد عرف شرعي؛ فنرجع إلى العرفي، نرجع للاسم العرفي.

قال: (كالراوية) : الراوية في العرف هي اسم لماذا؟

للمزادة، وإن كان حقيقة"الراوية"أنه اسم للجمل الذي يُستقى عليه، لكن نرجع نحن لمسماها العرفي. والظعينة هي في الأصل الناقة التي يُحمل عليها، لكنها في العرف المرأة، فتحمل إذن على الدلالة العرفية، وهي المرأة.

قال: (حملت يمينه عليه) : فهو لو حلف لا يركب دابة؛ فيمينه على الخيل، والبغال، والحمير؛ لأن هذا هو مدلول الدابة في العرف.

هذا في زمن المؤلف، لكن في الوقت الحاضر لو حلف ما يركب دابة؛ فما المقصود بها؟

السيارات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت