الصفحة 4824 من 6458

نعم، لكن هنا قول المؤلف: (أنه لو حلف ما يركب دابته) ؛ يعني في زمن الموفق -رحمه الله- وقد توفي سنة 620 للهجرة، كانت الدواب عندهم -كما ذكر- الخيل والبغال والحمير، لكن عندنا في الوقت الحاضر وسيلة النقل هي السيارات، فلو حلف أنه ما يركب مثلا وسيلة نقل، أو دابة؛ فتحمل على الحقيقة العرفية وهي السيارة.

(وإن حلف لا يشم الريحان؛ فيمينه على الفارسيِّ) : هذا -أيضا- في زمن المؤلف أنه إذا قيل: الريحان؛ فإنه -في عرف الناس- الفارسيُّ. أما في وقتنا الحاضر؛ فهذا يختلف من بيئة إلى أخرى.

(والشواء هو اللحم المشوي) : لا يأكل شواءً؛ أي في عرف الناس إذا قيل: شواء؛ فالمقصود به اللحم، ولا يُقصد سواه شيءٌ آخر.

(وإن حلف لا يطأ امرأة؛ حنث بجماعه) ؛ لأن هذا هو في عرف الناس إذا قيل الوطء؛ فالمقصود به الجماع.

(وإن حلف لا يطأ دارا حنث بدخولها كيفما كان) ؛ وطء الدار غير وطء المرأة، وطء المرأة المقصود به الجماع، لكنَّ وطءَ الدار المقصود به الدخول.

(وإن حلف لا يأكل لحما، ولا رأسا، ولا بيضا؛ فيمينه ..)

ماذا نقصد باللحم هنا؟!

قال: (على كلِّ لحمٍ، ورأسِ كلِّ حيوانٍ وبيضٍ) :

إذا قيل: لحم؛ فالمقصود به لحم الحيوان، وإذا قيل: بيض؛ فبيض الطائر، وكذلك أيضا قوله: الرأس؛ فرأس الحيوان؛ فيحمل على هذا.

قال: (والأُدُمُ كُلُّ ما جرت العادة بأكل الخبز به من مائع وجامد) :

وهذه فائدة في تعريف الإدام، وسنحتاج لهذا التعريف بعد قليل عندما نتكلم عن كفارة اليمين، فلو حلف لا يأتدم، أو لا يأكل إداما؛ فما المقصود بالإدام؟

عرف المؤلف الإدام قال: (هو ما جرت العادة بأكل الخبز به) :

يعني كل ما يؤكل مع الخبز من مائع وجامد؛ كاللحم؛ اللحم يُسَمَّى إداما.

قال: (والبيض، والملح، والجبن، والزيتون) :

هذه كلها تسمى إداما، ولهذا سيأتينا -بعد قليل- أنه في كفارة اليمين إذا كان الناس يأتدمون؛ فلا بد أن يُخرج مع الطعام إداما.

ما هو الإدام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت