الصفحة 4825 من 6458

الإدام كل ما يؤكل مع الخبز، فأفادنا المؤلف بهذه الفائدة: وهي أن كل ما جرت العادة بأكل الخبز به يُعتبر إداما.

قال: (وإن حلف لا يسكن دارا؛ تناول كل ما يسمى سكنى، فإن كان ساكنا بها، فأقام بعدما أمكنه الخروج منها؛ فإنه يحنث) :

إذا حلف أنه لا يسكن دارا؛ فكل ما يُسمَّى في عرف الناس سُكنى يحنث به، وإن كان ساكنا بها أقام إقامة تسمى في عرف الناس سكنى؛ فإنه يحنث بها.

قال: (وإن أقام لنقل قماشه، أو كان ليلا فأقام حتى يصبح، أو خاف على نفسه فأقام حتى يأمن؛ لم يحنث) :

يغتفر في مثل هذا الشيء اليسير، لكن قوله: (أو كان ليلا فأقام حتى يصبح) لما كان في زمن المؤلف لم يكن هناك كهرباء، وكان الانتقال في الليل أمرا شاقًّا وصعبا، لكن في وقتنا الحاضر مع وجود الكهرباء، وتيسرت وسائل النقل كذلك، فربما نقول إنه لو بقي ليلة؛ فإنه يحنث؛ لأن الليل أصبح كالنهار في كثير من المجتمعات في الوقت الحاضر، أصبح الليل كالنهار مع وجود الكهرباء ووجود الإضاءة، وحينئذ لا نُفرق بين الليل والنهار في هذا، اللهم إلا أن يكون في وقتٍ متأخرٍ من الليل.

قال المؤلف: (باب كفارة اليمين) وهو آخر مبحث اليمين، وهو آخر مبحث معنا.

قال: (وكفارتها إطعام عشرة مساكين) :

ذكر الله تعالى كفارة اليمين في قوله -سبحانه-: ?لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُّؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ? [المائدة: 89] ، فبين الله -عزّ وجلّ- لنا كفارة اليمين في هذه الآية الكريمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت