قال: (قال ويجزئه في الكسوة ما تَجُوزُ الصلاة فيه) :
بالنسبة للإطعام مقدار ما يُطعم هل هو مقدر بالشرع أم بالعرف؟!
اختلف العلماء في ذلك فذهب بعض أهل العلم إلى أن الإطعام مقدر بالشرع، ثم اختلف أصحاب هذا القول؛ فقال بعضهم: إنه يطعم كل مسكين نصف صاعٍ من بُرٍّ، وصاعا من غيره، وهذا هو مذهب الحنفية.
ومنهم من قال: يطعم مُدَّ بُرٍّ أو صاعا من غيره، وهذا قول أحمد.
ومنهم من قال: يجزئ مُدٌّ في الجميع، ومنهم من قال: قدره بنصف صاع في الجميع، هذا إذن هو المذهب الأول.
المذهب الثاني في المسألة: أن ذلك مقدر بالعرف لا بالشرع، وهذا هو مذهب الإمام مالك -رحمه الله- فيطعم أهلُ كلِّ بلدٍ من أوسطِ ما يَطْعَمون هذا هو مذهب المالكية، وقد اختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- وهو الأقرب في هذه المسألة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:"إن المنقول عن أكثرِ الصحابة والتابعين هو هذا القول، -وهو أن الإطعام مقدر بالعرف- قال: وهو الصواب الذي يدل عليه الكتاب، والسنة، والاعتبار، وهو قياس مذهب أحمد وأصوله، ولذلك لأن الشارع لم يُقَدِّرْ مقدار ما يطعم، والأصل فيما لم يقدره الشارع؛ فإنه يرجع فيه إلى العرف."
والأقسام ثلاثة: ما له حد في الشرع، أو في اللغة؛ فيُرجع فيه إلى الشرع، أو اللغة، وما ليس له حد لا في الشرع ولا في اللغة؛ فإنه يُرجع فيه إلى العرف"."
إذن إطعام عشرة مساكين، كيف نطعم عشرة مساكين؟!