الصفحة 4829 من 6458

السؤال الثاني: الإنسان إذا كان كثير الحلف هل عليه كفارة بحيث إنه ما يذكر لحلفه؛ فعليه كفارة يا شيخ؟

تقول:

السؤال الأول: أنا حلفت في أمرٍ معينٍ أكثر من مرة في مواضعَ مختلفةٍ، وأردت أن أكفر يميني هذا؛ فهل أُكَفِّر على كل مرة أم مرة واحدة تكفي؟

السؤال الثاني: أنا أذكر أني حلفت بأمر ما لكني نسيت هذا الأمر هل إذا كفرت اليمين لا بد أن أذكر هذا الشيء أم أكفر فقط؟

لعلنا نرجئ الإجابة على الأسئلة لآخر الدرس.

نحن رجحنا القول بأن إطعام عشرة مساكين في كفارة اليمين أن المرجع فيها إلى العرف، والمهم أن يستوعب عشرة. أما مقدار إطعام هؤلاء العشرة؛ فالقول الصحيح في هذه المسألة هو قول الإمام مالك، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية من أن المرجع في ذلك إلى العرف.

بناء على ترجيح هذا القول هل يلزم في إطعام المساكين أن يكون في الطعام إدامٌ أم لا؟!

نحن بينا المقصود بالإدام قبل قليل، وهو ما يُؤكل مع الخبز من لحم، أو غيره. هل يلزم أن يكون في الطعام إدام أم لا؟!

بناءً على ترجيح هذا القول نقول:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «الصحيح أنه إذا كان يُطعم أهله بأُدُمٍِ؛ أَطعم المساكين بأُدم، وإذا كان يطعمهم بلا أدم؛ لم يكن عليه أن يفضل المساكين على أهله بل يطعم المساكين من أوسط ما يطعم أهله» .

فنقول: ننظر لحاله هل هو يُطعم أهله بأُدم، عندما يأكل أهله مثلا يأكلون وجبة أرزٍّ مع لحم؛ فمعنى ذلك أنه يطعم أهله بأُدم، فلا بد عند إخراج الكفارة إذا أراد أن يخرج أرزًّا لا بد أن يكون معه لحمٌ. إذا كان يطعمهم بلا أدم أرزًّا فقط؛ فحينئذ له أن يُخرج في الكفارة أرزًّا بلا لحم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت