الصفحة 4830 من 6458

عندنا في المملكة العربية السعودية الناس يأتدمون في طعامهم فمن يأكل أرزًّا يأتدم بلحم، وحينئذ فلا يكفي في كفارة اليمين إخراجُ الأرز فقط، بل لا بد من أن يكون معه إدامٌ، لا بد أن يكون معه لحم، فمن يريد إطعام عشرة مساكين؛ نقول له: أخرجْ أرزًّا بقدر ما يكفي العشرة مع لحم؛ أي مع إدام، لكن لو كان الإنسان في بلد، وحالة أهل هذه البلاد فقيرة، والناس لا يأتدمون في عرفهم ومعظم الناس لا يأتدمون، وهو الحالف عندما يطعم أهله يأكلون الطعام بلا إدام؛ حينئذ لا يلزمه أن يدفع إداما في كفارة اليمين.

اللحم يشمل الدجاج؟

نعم يشمل الدجاج، ويشمل لحم الضأن، ولحم الجمل هذا كله يسمى لحما وإداما، وهو من أجود ما يكون من الأدم، ولذلك من أراد أن يطعم عشرة مساكين نقول يخرج أرزًّا مع لحم.

وهذه المسألة ننبه عليها؛ لأن بعض الناس عندما يخرج كفارة يمين يخرج أرزًّا، ولا يخرج معه إداما، وبناء على القول الذي رجحناه لا بد من الإدام إذا كان الناس يأتدمون.

ثم نرجع بعد ذلك إلى عبارة المؤلف -رحمه الله- قال: (ويجزئه في الكسوة ما تجوز الصلاة فيه للرجل ثوب) :

لأن الله -تعالى- قال:"إطعام عشرة مساكين"أو"كسوتهم"فله أن يعدل عن الإطعام إلى الكسوة فيكسو هؤلاء المساكين العشرة.

ما القدر المجزئ؟

القدر المجزئ: للرجل ثوب، وللمرأة درع وخمار، قال بعضهم: بقدر ما يجزئ في الصلاة، والصحيح كما قلنا في الطعام أن المرجع في ذلك إلى العرف، وكما قال الله -عزّ وجلّ-: ?مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ? الواجب هو الوسط في اللباس، هذا هو القول الصحيح.

(ويجزئه أن يطعم خمسة مساكين، ويكسو خمسة) :

لو أراد أن يطعم خمسة مساكين، ويكسو خمسة مساكين آخرين؛ فإن ذلك مجزئ في كفارة اليمين.

لو كانوا هم نفس الخمسة؛ أطعمهم وكساهم؟!

لا، لا بد أن يستوعب عشرة، وهذه سنتكلم عنها، لا بد من استيعاب عشرة مساكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت