قال: (ولو أعتق نصف رقبة، أو أطعم خمسة، وكساهم؛ فإنه لا يجزئ) :
يعني أعتق نصف رقبة، وأطعم خمسة مساكين؛ فهنا لا يجزئ، بينما لو أطعم خمسة، وكسا خمسة أجزأ، لكن لو أعتق نصف رقبة، وأطعم خمسة، أو كسا خمسة؛ فإن ذلك لا يجزئ، وذلك لأن مقصودهما مختلف ومتباين.
(أو أعتق نصف عبدين؛ لم يجزئه، ولا يُكفِّر العبد إلا بالصيام) :
لأن العبد لا مال له، والعبد وما ملك لسيده؛ فلا يمكن أن يكفر بالإطعام، وحينئذ ينتقل من الصيام مباشرة.
(ويكفر بالصوم من لم يجد ما يكفر به فاضلا عن مؤونته، ومؤنة عياله، وقضاء دينه) :
يعني في كفارة اليمين إذا لم يجد الإنسان ما يطعم به عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة؛ فإنه يعدل للصوم؛ لأن الله تعالى قال: ? فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ?، وهنا أُنبه على الخطإ الشائع عند بعض العامة، تجد بعض العامة يظن أن الكفارة صيام ثلاثة أيام، تجد أنه مباشرة يقول: أصوم ثلاثة أيام، هذا غير صحيح، ليس له أن يعدل عن الصيام إلا إذا عجز على إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإذا عجز عن الإطعام، والكسوة، وتحرير رقبة؛ فهنا يعدل إلى الصيام، أما كونه يريد أن يصوم ثلاثة أيام، وهو قادر على إطعام عشرة مساكين؛ فليس له ذلك.
بين المؤلف المقصود بذلك قال: (من لم يجد ما يكفر به فاضلا عن مؤونته، ومؤونة عياله، وقضاء دينه) :
يعني لا بد أن يجد ما يطعم به عشرة مساكين فاضلا عن مؤونته؛ أي عن نفقته، وما يحتاج إليه، وكذلك نفقة عياله، وقضاء الدين الواجب عليه.
(ولا يلزمه أن يبيع في ذلك شيئا يحتاج إليه من مسكن، وخادم، وأثاث، وكتب، وآنية، وبضاعة يختل ربحها المحتاج إليه) :
يعني لو كان عنده سيارة، هذا إنسان عنده سيارة، ومن لم يجد ما يطعم به عشرة مساكين؛ فهل له أن يعدل إلى الصيام أم نقول: يجب عليك أن تبيع سيارتك؛ لأجل أن تكفر كفارة اليمين؟!