الصفحة 4832 من 6458

نقول: لا يجب، لا يجب عليه في الأشياء التي يحتاج إليها، بل حتى لو كان طالب علم وعنده كتب لا يجب عليه أن يبيع كتبه لأجل أن يطعم عشرة مساكين، بل له أن يعدل للصوم مباشرة.

قال: (ومن أيسر بعد شروعه في الصوم؛ لم يلزمه الانتقال عنه) :

هذا إنسان لم يجد ما يطعم به عشرة مساكين، أو يكسوهم، أو تحرير رقبة، وعدل للصوم، فلما بدأ في الصوم؛ أيسر وساق الله له رزقا؛ فحينئذ هل يلزمه الانتقال إلى الإطعام؟!

لا، لا يلزمه، يكمل صومه والحمد لله.

قال: (ومن لم يجد إلا مسكينا واحدا؛ رُدِّدَ عليه عشرة أيام) :

هذه مسألة مهمة هذه التي سألت عنها قبل قليل، هل له أن يُطعم مسكينا واحدا بقدر إطعام عشرة مساكين، هذا رجل يقول: أنا أعرف فلانا مسكينا، فأنا سآخذ طعام عشرة مساكين وأعطيه هذا المسكين؛ هل يجزئ ذلك في كفارة اليمين؟!

نقول: لا، لا بد من استيعاب العدد، لا بد أن يطعم عشرة مساكين، وهكذا أيضا نقول في كفارة الظهار لا بد أن من صيام شهرين متتابعين لمن لم يجد رقبة، فإن لم يستطعْ الصيام؛ فإنه لا بد أن يستوعب ستين مسكينا. يعني في كفارة الظهار عتق رقبة: ? فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ? [المجادلة: 4] .

طيب لو أراد أن يُطعم ستين مسكينا يعطيها عشرة مساكين بقدر ما يعطى ستين مسكينا يرددها على عشرة مساكين؛ نقول: ليس له ذلك، لا بد من استيعاب العدد، لا بد من إطعام ستين مسكينا، وهكذا أيضا في كفارة الجماعِ في نهار رمضان، إذا عجز عن الكفارة، وعن صيام شهرين متتابعين؛ فإنه يُطعم ستين مسكينا، ولا بد من استيعاب العدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت