الصفحة 4833 من 6458

لكن إن لم يتيسرْ؛ فما وجه ستين مسكينا، أو في كفارة اليمين هنا ما وجد عشرة مساكين، وهذا قد يكون في بعض الدول يتعذر وجود المساكين، فيبحث الإنسان ستين مسكينا ولا يجد، يجد مثلا عشرة أو عشرين، في كفارة اليمين ربما أنه يبحث عن عشرة مساكين ولا يجد مسكينا واحدا؛ فهنا له إذا لم يجد هؤلاء المساكين العشرة في كفارة اليمين، أو لم يجد ستين مسكينا في كفارة الظهار، وكفارة الجماع في نهار رمضان؛ له أن يُرَدِّدَ الإطعامَ على مَنْ يجد من المساكين، له أن يردد الإطعام على من يجد من المساكين.

ففي كفارة اليمين إذا لم يجد إلا مسكينا واحدا؛ فله أن يردد الإطعام عليه عشرة مساكين؛ أي يُغَدِّيه عشرة أيام، اليوم الأول يغديه، واليوم الثاني، والثالث، عشرة أيام مثلا، أو يُعَشِّيه عشرة أيام، هذا بشرط أنه لم يجد عشرة مساكين. لكن لو وجد عشرة مساكين؛ فلا بد من استيعاب العدد.

وهكذا لو وجد ستين مسكينا في كفارة الجماع في نهار رمضان، وفي كفارة الظهار لا بد من استيعاب ستين مسكينا؛ فالقاعدة في هذا أنه لا بد من استيعاب العدد، لكنه لم يجد؛ فله أن يُرَدِّدَ ذلك الإطعام على من يجد من المساكين.

لو وكل يا شيخ مؤسسة خيرية أو جهة تقوم بإخراج هذه الكفارة عنه؛ هل يجزئه؟

يجزئه بشرط أن تكون تلك الجهة الموكلة موثوقا بها، إذا كان جهة موثوق بها، ومزكاة عند أهل العلم، وعندهم تحرٍّ للمساكين، وأيضا التزام بالضوابط الشرعية فيما يتعلق بالإطعام والكفارة؛ فيجزئ ذلك.

بهذا نكون قد انتهينا من المنهج، ووقفنا عند كتاب"الجنايات". ذكرنا أبرز المسائل المتعلقة بالمنهج، وسلكنا مسلكا وسطا، ولم نتوسع كثيرًا، ولم نختصر كثيرًا، ورأينا أن هذا هو الأنفع لمن يتابع معنا هذا الدرس. بهذا نكون قد انتهينا من هذا المنهج وَفْقَ لِمَا خُطِّطَ له والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

الأسئلة التي وردت من المتصلين:

قضية الاستثناء تقول إنها مَرَّ عليها مدة طويلة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت