الصفحة 4839 من 6458

الخلاصة: أن الشريعة المباركة المطهرة جاءت بإصلاح الدين وإصلاح الدنيا، وإن مهمة المسلم في كل زمان وفي كل مكان أن يستجري هذه العظمة في هذه الشريعة، وذلك من خلال معرفة ما فيها من الأحكام، من خلال دراسة ما جاء في كتاب الله -تعالى- وما جاء في سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- من الشرائع والأحكام التي بها تستقيم حياة الناس ويطيب معادهم، وإنني أُبَشِّر كل من اشتغل بهذا الفن أو كل من اشتغل بهذا العمل وهو التعلم أنه موعود بخير عظيم فقد زكاه رب العالمين حيث قال -جل وعلا- في وصف كتابه: ?بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ? [العنكبوت: 49] وإذ قرنهم بأعظم الشهداء ?شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ? [آل عمران: 18] فكل من كان مشتغلا بالعلم ومعه نصيب من العلم فهو منتظم في هذه الشهادة وفي هذه التزكية الربانية، وأما السنة فهي كالبحر الذي لا ساحل له في دعم تعلم الإنسان وحثه على طلب ما فيه خيره في دينه ودنياه بتعلمه، ومن ذلك ما في الصحيحين من حديث معاوية -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين) فأَبْشِرُوا أيها الأخوة وأيتها الأخوات وكل من يشتغل بهذا الفن صغيرًا أو كبيرًا، كل من يشتغل بهذا العمل من قريب أو من بعيد، فإنه موعود بالخير من رب العالمين؛ إذ العلم نور يقذفه الله -تعالى- في قلب العبد يبصر به الهدى، يعرف به الحق من الباطل، يعرف به الشر من الخير، وبه تتميز الأشياء.

بالنسبة يا دكتور -حفظكم الله- للكتاب نفسه"كتاب العمدة"مقدمة بسيطة عنه؛ لأن البعض يسأل عنه ويقول إنه هو المنتخب من فقه الإمام أحمد، ويقول: ربما أنه ما فيه ترجيح، فهل أنتم ستقومون بالترجيح والموازنة بين بعض الأقوال يا شيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت