نعم.. بالنسبة للكتاب، الكتاب هو عمدة الفقه لموفق الدين ابن قُدامة، عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة -رحمه الله- وهو من الأئمة المبرِّزين في التصنيفات الفقهية فله عدة مؤلفات، أعظمها وأشهرها وأوسعها كتاب"المغني"المشهور الذي هو مدونة، فهو موسوعة فقهية إسلامية لا تختص بمذهب معين، بل تحكي مذاهب العلماء على اختلاف طرائقهم ومذاهبهم، وهو يبين لنا عمق فقه هذا العالم، وقد اختصر هذا العالم الذي هو الموفق ابن قدامة -رحمه الله- الأحكام الفقهية في عمدة الفقه، وهو بالنسبة للترتيب الفقهي في الدرجة الأولى من المؤلفات الفقهية التي اشتغل بها الموفق، فله أربعة كتب: العمدة، وله المقنع، وله الكافي، وله المغني. هذا أول التدرج الفقهي في تأليف الشيخ الموفق -رحمه الله- وهو يعرض المسائل على قول واحد في مذهب الإمام أحمد هو الراجح فيما يراه.
عنده أم عند غيره؟.
فيما يراه الموفق -رحمه الله- وهو شيخ معتبر حتى إنه إذا قيل: وقال الشيخ كما في كتاب"الفروع"مثلًا فالمقصود به ابن قدامة -رحمه الله- فهو صاحب تحرير واعتبار عند أصحاب هذا الفن، وعند أصحاب الإمام أحمد -رحمه الله.
بطبيعة الحال هذا الكتاب كسائر الكتب يحوي، مسائل شتى ومتنوعة ومختلفة، ودور المدرس يختلف باختلاف الوقت سعة وضيقًا فقد يبسط ويفصل ويزيد من المسائل، وقد يقتصر على ذكر المسائل المذكورة بالإيضاح والشرح، ثم بذكر الأدلة والترجيح على وجه الاختصاص، وهذا الذي يناسب طبيعة دراستنا في هذه الأكاديمية مع هذه الحصص التي تلزمنا بالاقتصار على شرح كلام المؤلف، وذكر ما يتصل به من الأدلة مع الترجيح ما أمكن.
لو أراد الإنسان أن يرجع إليه مثلًا، فما أفضل شروحاته يا شيخ؟.