الصفحة 4842 من 6458

"كتاب"؛ أي مكتوب، وكتاب"فعال"بمعنى مفعول، والمقصود به مجموع المسائل في باب من الأبواب، فقوله"كتاب الجنايات"أي مجموع المسائل المتعلقة بالجنايات، و"كتاب"خبر مبتدؤه محذوف تقديره"هذا كتاب الجنايات"، كما هو معروف لمن أتقن كلام العرب، وقوله:"الجنايات"الجنايات جمع جناية، والجناية في لسان العرب هي اسم لما يكتسبه الإنسان من الشر، فيقولون: جنى فلان على ما اكتسبه من الشر، ويُطلَق على فعل المحرَّم سواءً كان المحرَّم مما يتعلق بالبدن أو مما يتعلق بالمال، هذا في معناه اللغوي، إذن الجنايات في اللغة اسم لما اكتسبه من الشر، أو اسم لفعل مُحَرَّم سواءً كان واقعًا على البدن أو على المال، هذا تعريفه في لسان العرب، وبعضهم يقول: التعدي على الأموال والأبدان والأعراض وغير ذلك مما يناله الأذى.

أما في الاصطلاح؛ أي في استعمال الفقهاء: ما مراد الفقهاء بالجنايات؟ هل هو بهذا المعنى العام الواسع، وأنه اسم لما يكتسبه الإنسان من الشر؟ الجواب: لا، إنما يريدون بالجنايات معنًى خاصًّا وهو التعدي على البدن بما يوجب قصاصًا أو مالًا، هذا تعريفه في اصطلاح الفقهاء، إذا قالوا:"باب الجنايات"،"كتاب الجنايات"،"الجنايات"فليس المقصود بكلامهم أو بهذا الاستعمال كل أنواع الجنايات، إنما المقصود به نوع من التعدي وهو ما يكون على البدن سواءً كان ما يترتب على هذه الجناية قِصاص أو مال، إذن التعريف في الاصطلاح أن نقول: الجنايات هي التعدي على البدن بما يوجب قصاصًا أو مالًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت