الصفحة 494 من 6458

الأخ يسأل سؤالًا مهما الحقيقة وهو يتعلق بموانع التكليف أو بشروط التكليف والمصنف هنا في هذا المختصر يعني لم يعطها كبير اهتمام وإنما حينما مر على الأمر قال: (الأمر يتوجه إلى عامة المسلمين أو المؤمنين ولا يدخل في الأمر أو ولا يتوجه الخطاب للمجنون والصبي) ، وسكت عن ما عدا ذلك، لكن العلماء يصنفون الجهل في موانع التلكيف لكن ليس كل جهل مانعًا من موانع التكليف، والتكاليف تختلف من حيث عذر الإنسان بالجهل بها وعدم عذره فليست على درجة واحدة بل هي مختلفة، حينما نقول: الجهل في الجملة هو عذر، ليس معنى هذا أن الجاهل يكون معفًا من الأشياء التي لا يعلمها ولا نطلب منه القضاء مثلًا ولا نطلب منه الإعادة للعبادة ولا نطلب منه مثلًا استدراك ما فات، بل المقصود به أن الجهل حيث يكون عذرًا أولًا: يكون عذرًا عند الله -جل وعلا- في رفع الإثم الأخروي أما المؤاخذة الدنيوية فيما يتعلق بحقوق العباد فإنه ليس عذرًا الجهل ليس عذرًا باتفاق فيما يتعلق بحقوق العباد، يعني لا تتلف مالًا لشخص وتقول: أنا كنت جاهلًا ما ظننت أن هذا العمل يتلفه، مثلًا فهذا لا يكون عذرًا باتفاق، ويعلل بعضهم ذلك بأن هذا من أن الضمان من الأحكام الوضعية؛ لأنه من باب ربط الأسباب المسببات بأسبابها وهذا لا يشترط له العلم، ربط المسببات بالأسباب لا يشترط له العلم؛ لأنه من قسم الحكم الوضعي، والحكم الوضعي ليس من شرطه العلم، وإنما العلم شرط في الحكم التكليفي يعني الوجوب والندب والإباحة والتحريم وما ذكر معها هذه التي يقولون من شرطها العلم، هذه نقطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت