-صلى الله عليه وسلم- وبعد العلم بالإسلام فالرسول أيضًا يقول: (والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد ولا يهودي ولا نصراني ولم يؤمن بي إلا أدخله الله النار) ، يعني ما يسمع بي أحد ثم لا يؤمن بي (لا يسمع بي أحد ولا يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا أدخله الله النار) فهذا دليل على أن من علم برسالة الرسول فقد قامت عليه الحجة، فيما يتعلق بالإيمان بالله.
أما النوع الثاني: فهو ما علم من الدين من دين الإسلام بالضرورة فهذا لا يعذر به المسلم، ما علم من الدين بالضرورة لا يعذر فيه المسلم، مثل ماذا؟ مثل تحريم الزنا تحريم أكل أموال الناس بالباطل، وجوب الصلاة يعني الأمور الرئيسية في الدين هذه لا يعذر فيها لأنها مما يعلم في الدين ضرورة إلا أن يكون الإنسان عاش ببادية لا صلة، أو بغاية لا صلة له بكثير من الناس أو أنه عاش ببلد غير مسلم مثلًا، أو أنه يعني حديث عهد بإسلام فمثل هذا قد يعذر إلى أن يعلم.
يبقى نوع ثالث: وهو دقائق الأمور، الأمور التي قد تخفى على بعض الناس، مثل بعض البيوع، حرمة بعض البيوع، خفاء بعض أحكام الصلاة بعض أحكام الطهارة، هذه قد تخفى على الناس بتقصير منهم، هذه هي التي يتكلم فيها العلماء هل يعذر فيها بالجهل أو لا يعذر فالجمهور يقولون: الجهل ليس عذرًا، ليس عذرًا يعفيه من الإعادة، ولكنهم يعدون النسيان مثلًا عذرًا يقولون: النسيان شيء يهجم على الإنسان، وأما الجهل فهو بتقصير منك، فأنت إذا عرفت أن الصلاة واجبة عليك وجب عليك أن تتعلم كيف تصلي إذا عرفت أن هذا الصوم واجب عليك يجب عليك أن تعرف كيف تصوم، هكذا في كل الأمور يقولون، هذه الأمور لا يعذر فيها بالجهل بمعنى أنه يجب عليه استدراك ما فاته.