الصفحة 521 من 6458

كذلك هناك بعض القواعد ربما تؤخذ من كلام بعض الصحابة أو بعض السلف، ويكون استنباطًا صحيحًا مثل قول عمر -رضي الله تعالى عنه-: «الاجتهاد لا ينقض الاجتهاد» «تلك على ما قضينا وهذه على ما نقضي» مع أن هذه القاعدة في الحقيقة ممكن تجعلها قاعدة أصولية، وممكن تجعلها قاعدة فقهية بحسب الاستدلال؛ لأن القواعد قد تصلح أن تكون قاعدة فقهية و تصلح أن تكون قاعدة أصولية ممكن نتعرض إليها -إن شاء الله- في دروس آتية.

كذلك أيضًا مثلا قول عمر -رضي الله تعالى عنه-: «مقاطع الحقوق عند الشروط » لما أن رجلا تزوج امرأة فشرطت عليه بيتها أو أهله، شرطت دارها بأن لا يخرجها من داره، ولا من بيت أهله، فأراد أن يخرجها فقالت: إني شرطت عليك، فرفع الأمر إلى عمر -رضي الله تعالى عنه.

قال عمر -رضي الله تعالى عنه-: «مقاطع الحقوق عند الشروط» هذا قول عمر -رضي الله تعالى عنه- يعني: مقاطع الحقوق يعني: الشيء الذي يقطع ويفصل ويبين هو الشرط.

نعم هو الشرط، بل هو قال عند ذلك إذن يطلقننا يا أمير المؤمنين، قال: «مقاطع الحقوق عند الشروط» ولذلك قال الشروحي وغيره: من شرط على نفسه شرطًا وهو راض أمضي عليه. والأصل في الشروط الصحة والأصل في الشرو ط السلامة، وهذا مأخوذ من ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ? [المائدة: 1] كذلك قوله -عليه الصلاة والسلام- مرو من طرق عن عبد الرحمن بن عوف من حديث أبي هريرة وعن غيرهما أنه -عليه الصلاة والسلام- قال: (المسلمون على شروطهم) والمراد إلا شرطا ألا يكون شرطًا أحل حراما أو حرم حلالا.

وقال -صلى الله عليه وسلم- في حديث عقبة بن عامر في صحيح البخاري (إن أحق الشروط أن توفوا بها ما استحللتم به الفروج ) .

يعني يا شيخ شرط سيدنا عمر بن الخطاب هل هو قاعدة فقهية أم أنه دليل لقاعدة فقهية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت